جعفر الخليلي
137
موسوعة العتبات المقدسة
عيسى بين يدي وخاتمه في إصبعي ، وجنده مصرّفون تحت أمري والسلام » . وحين تناول ( ذو الرياستين ) الكتاب دخل على المأمون وهنأه بالفتح ، وخرج إلى الناس يأمرهم بأن يدخلوا على المأمون ، ويسلموا عليه بالخلافة ، فأعلنت حينذاك خلافة المأمون لأول مرة « 1 » واتخذ ( مروا ) عاصمة له . وارجف الناس ببغداد وخافوا غائلة هذا الأمر ، وندم محمد الأمين على ما كان منه من نكث العهد وخلع أخيه المأمون ، على بعض القول . ومع ذلك فقد جهز عبد الرحمن بن جبلة الأنباري عشرين ألفا من المقاتلة إلى همذان ليقاتلوا طاهر بن الحسين ومن معه من الخراسانية « 2 » . وكان للمأمون الف ألف درهم كان الرشيد قد وصله بها وقد خلفها المأمون عند نوفل الخادم ببغداد وكان نوفل وكيلا للمأمون والناظر في امر أولاده ببغداد ، وكان الأمين قد حال بين التحاق أولاد المأمون بأبيهم ونقل أمواله اليه عندما طلب المأمون منه ذلك . وقد أشار عليه الفضل بن الربيع بأن يصادر تلك الأموال والممتلكات التي تخص المأمون فصادرها . احتلال بغداد وقتل الأمين وفي سنة 196 كان المأمون قد تركز خليفة وبويع له بأمرة المؤمنين وخطب له ، وكان الفضل بن سهل يشغل رياسة الحرب وأمور الوزارة ولذلك لقبه المأمون ( بذي الرياستين ) منذ ذلك التاريخ . وكان حامل اللواء بخراسان علي بن هشام ، وحامل القلم نعيم بن حازم ، اما ديوان الخراج فقد عهد به إلى الحسن بن سهل شقيق ( ذي الرياستين ) . ويمضي طاهر بن الحسين في حرب جيش الأمين ويهزم جيش عبد الرحمن
--> ( 1 ) الكامل لابن الأثير ج 6 ص 245 مط صادر . ( 2 ) البداية والنهاية ج 10 ص 226 مط السعادة بمصر .