جعفر الخليلي
12
موسوعة العتبات المقدسة
وهندامه ، وملامح وجهه ، ومخطّ لحيته ، والألوان الخاصة بملابسه ، الامر الذي دعا هشام بن عبد الملك سنة 113 ه ، بأن يستقدم الفنيين المهرة من إيران إلى الشام ، وكذلك المترجمين ليقوموا من ناحية بترجمة ذلك الكتاب العظيم ، ويبادروا إلى ترسيم وتصوير هياكل الملوك الواردة صورهم وسوانحهم في الكتاب المذكور من ناحية ثانية . وقد تتبع المستشرق ( وليم جكسون ) هذا الأثر التاريخي وقال في وصفه إنه : النسخة الأصلية للكتاب المعروف باسم كتاب ( التاج ) ، ووافقه على هذا الرأي المستشرق الدانماركي ( كريستنس ) « 1 » . وكثير مثل هذه الكتب التي كانت تتناول تاريخ إيران القديم والتي يمكن استخلاص بعض الحوادث والاخبار التي تخص خراسان منها قد ضاع ولم يبق منها بأيدينا الا أسماؤها أو بعض فصولها منها 32 كتابا غير ( الافستا ) مما كان مكتوبا بالفهلوية ، على ما ذكر ( پورداود ) ومن هذه الكتب الباقية كتاب ( درخت آسوريك ) أي شجرة الأشوريين في العراق ، وكتاب ( خسرو گواتان ريذگي ) اي كتاب خسرو بن كيقباد الملك وخادمه ريذك ، وكتاب ( ريذك ) وكتاب ( خوتاي نامك ) اي كتاب اللّه ، وكتاب ( دين گرت ) اي الأعمال الدينية « 2 » وغيرها من الكتب التي هي كل ما بقي مما كتب بالبهلوية ، وقد أورد ابن النديم في ( الفهرست ) أسماء طايفة كبيرة ممن تولوا ترجمة بعض ما بقي من تلك الكتب والاخبار والملاحم القديمة والموغلة في ابعد مدى من التاريخ إلى العربية وفي طليعتهم ابن المقفع الذي اهتم بالجانب الإداري والاجتماعي والفلسفي من تلك الكتب ، ومع ذلك فلم يتم تصنيف الملاحم القديمة وجمع القصص التاريخية ، والأساطير في كتاب واحد الا في القرن الرابع الهجري الذي أصبح بعد ذلك أساسا يعول عليه
--> ( 1 ) الأدب الفارسي في العصور القديمة - صادق نشأة ( مجلة الإخاء ) العدد 66 - طهران . ( 2 ) دانشوران خراسان - بالفارسية ص 117 .