جعفر الخليلي

57

موسوعة العتبات المقدسة

على ذلك « 1 » ولكن من منهم كان يستطيع ان ينفي قتله بالسم ونفي القتل بالسم في هذا العصر ليس من اختصاص كل أحد . وفي تاريخ الدول الاسلامية : « وكان الرشيد بالرقة فامر بقتله فقتل قتلا خفيا ، ثم ادخلوا عليه جماعة من العدول بالكزخ ليشاهدوه اظهارا أنه مات حتف انفه صلوات اللّه عليه وسلامه » « 2 » . وروي أنه لما حضرته الوفاة طلب من السندي ان يحضر له مولى كان ينزل عند دار العباس بن محمد في مشرعة القصب ليتولى غسله وتكفينه ففعل ذلك ، قال السندي : وكنت قد سألته ان يأذن لي في أن أكفنه فأبى ، وقال : « إنا أهل بيت مهور نسائنا ، وحج صرورتنا « 3 » ، وأكفان موتانا ، من طاهر أموالنا ، وعندي كفني » « 4 » . ويستدل من هذا انه كان يحمل كفنه معه منذ ان قبض عليه في المدينة ، أو انه قد هيّأه بعد ذلك وفي أثناء حبسه ، وقد تولى مولاه غسله وتكفينه ، ودفن في مقابر قريش التي سميت ( بالكاظمية ) بعد ذلك نسبة له وأصبحت من أهم المدن الاسلامية المقدّسة اليوم . وقال البعض ان جنازته قد وضعت على الجسر قبل دفنها ليراها الناس ويؤمنوا بوفاته وكونه مات موتة طبيعية . وكانت وفاته يوم الجمعة ببغداد لخمس أو لست بقين من رجب من سنة 183 ه المصادف 799 م وقال المسعودي : وقبض موسى بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ببغداد مسموما لخمس عشرة سنة خلت من ملك الرشيد سنة ست وثمانين ومائة وهو ابن اربع وخمسين سنة « 5 » .

--> ( 1 ) أعيان الشيعة ج 4 ص 75 ط 1 ( 2 ) تاريخ الدول الاسلامية ص 196 ط صادر ودار بيروت ( 3 ) اي الحج الذي يسقط به الفرض ( 4 ) مقاتل الطالبيين ص 504 ( 5 ) مروج الذهب ج 2 ص 274