جعفر الخليلي
50
موسوعة العتبات المقدسة
( فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساء كم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين ) وهو يشير بذلك إلى المباهلة التي ضمّت عليا وفاطمة في صف النبي كما تذكر الروايات عن يوم المباهلة . ثم قال الكاظم للرشيد : لو نشر رسول اللّه ، وخطب إليك كريمتك ، أكنت تزوجه ؟ قال الرشيد - نعم ، وافتخر بذلك على العرب والعجم . قال الامام : اما انا فان النبي لا يخطب مني ولا أزوجه لأنه ولدنا ولم يلدكم . وذكر أيضا ان هارون الرشيد حين حج وأتى قبر النبي زائرا وحوله قريش وأفناء القبائل « 1 » ومعه موسى بن جعفر فوقف هارون مسّلما على قبر النبي وقال : - السلام عليك يا رسول اللّه يا ابن عم وفي هذا السلام ومعه موسى بن جعفر وهذه الكثرة من قريش وافناء القبائل لا يخلو من بعض التحدي لموسى بن جعفر أو المفاخرة ، فدنى موسى من قبر النبي وقال : - السلام عليك يا أبت وهنا تغير وجه هارون الرشيد وقال : هذا هو الفخر يا أبا الحسن حقا « 2 » يقول ابن الأثير وهو يستعرض شخصية الإمام موسى بن جعفر وجرأته : « ولما كان محبوسا - أي الإمام الكاظم بسجن الرشيد - بعث إلى الرشيد برسالة انه : لن ينقضي عني يوم من البلاء الا وينقضي عنك معه يوم من الرخاء ، حتى ينقضيا جميعا إلى يوم ليس له انقضاء يخسر فيه المبطلون » « 3 » .
--> ( 1 ) الافناء الذين لم يحدد ذكرهم المؤرخون ( 2 ) وفيات الأعيان ج 4 ص 394 نقلا من تاريخ بغداد للخطيب ( 3 ) الكامل في التاريخ ج 4 ص 164 ط صادر ودار بيروت