جعفر الخليلي
29
موسوعة العتبات المقدسة
مقبرة الشهداء بسطنا القول آنفا في موضع مقبرة الشهداء والسبب في تسميتها بهذا الاسم وذكرها ياقوت في معجم الأدباء ولم يعرف سبب التسمية ، قال : « مقابر الشهداء ببغداد ، إذا خرجت من قنطرة باب حرب فهي نحو القبلة عن يسار الطريق ، لا أدري لم سميّت قال أبو الفرج بن الجوزي في ترجمة السمرقندي المتوفى سنة 536 ه انه دفن في مقبرة الشهداء » وذكر إنكار ابن الجوزي لحقيقتها وجاء في مختصر مناقب بغداد « وأما المقبرة التي يقال إنّها مقبرة الشهداء فوق قبر أحمد بن حنبل فان العوام يقولون : هؤلاء جماعة كانوا مع علي - عليه السلام - في قتال الخوارج بالنهروان وماتوا هناك . وهذا شيء لا أصل له » « 1 » وقد نقلنا مثل ذلك من قبل عن تاريخ الخطيب وفندناه تفنيدا مبيّنا ، إلا أن الراجح هو أن أولئك استشهدوا قبل وقعة النهروان بقليل وكانت الوقعة بينهم وبين الخوارج قرب أرض الكاظمية وفي نواحيها ومنها مقبرة الشهداء المذكورين ، غير أن مقبرتهم ومقبرة باب حرب وغيرهما قد زالت ولم يبق لها أثر . قبر هشام بن عمرو بن الزبير قال الخطيب البغدادي : « كان المشهور عندنا أن قبر هشام بن عروة في الجانب الغربيّ وراء الخندق أعلى مقابر باب حرب ، وهو ظاهر معروف هناك وعليه لوح منقوش فيه أنه قبر هشام مع ما أخبرنا به الحسن بن علي الجوهري ( عن أبي الحسين بن المنادي ) قال : أبو المنذر هشام بن عروة ابن الزبير بن العوام القرشيّ ، مات أيام خلافة أبي جعفر في سنة ست وأربعين ومائة ودفن بالجانب الغربيّ خارج السّور نحو باب قطربّل » ثم
--> ( 1 ) مختصر مناقب بغداد المطبوع بمناقب بغداد « ص 29 » .