جعفر الخليلي

21

موسوعة العتبات المقدسة

كانت قبل بناء بغداد قرية يقال لها سونايا وإليها ينسب العنب الأسود ، ومساكن هذه القرية مكان هذه المحلّة » « 1 » . فتأمل توحيد ابن عبد الحق بين ما سمّاها سونايا وذكر فيها « مشهد المنطقة » القائم حتى اليوم وإن كان مجدّدا وبين العتيقة ، ولكنه حين ذكر جامع براثا ميّزه عن العتيقة وسونايا أوضح التمييز قال : « براثا بالثاء المثلثة والقصر : محلة كانت في طرف بغداد في قبليّ الكرخ وبني بها جامع كانت تجتمع به الشيعة ويسبون الصحابة فيه فأخذ الراضي من وجد فيه وهدمه ثم ثم أعاده بجكم ووسعه وكتب اسم الراضي في صدره وأقيمت به الجمعة إلى ما بعد الخمسين وأربعمائة ثم قطعت منه وخرب ، وآثاره باقية إلى الآن » . بقي إلى ما بعد سنة سبعمائة الهجرية أي البرهة التي ألف ابن عبد الحميد الكتاب لأنه توفي سنة 739 ه . وقد اختصر ابن عبد الحميد كلام ياقوت على هذا المسجد وقد نقلناه آنفا ووهم مثله في اسم الخليفة الذي هدمه وهو المقتدر باللّه كما نقلنا من تاريخ البغدادي لا الراضي باللّه ، وأفاد ابن عبد الحق ان آثار الجامع كانت باقية في القرن الثاني للهجرة ولكنها آثار لا عمارة قائمة كاملة المرافق المسجدية .

--> ( 1 ) ويسجل الشيخ محمد السماوي المنطقة ( سونايا ) وموقعها من جامع براثا في تخطيط بغداد وبنائها من قبل المنصور فيقول في أرجوزته عن تخطيط المنصور وموقع ( المنطقة ) وموقع ( براثا ) : وعين الغرب لنهر دجله * على ازورار نهرها في الجملة وخطها دائرة متسقه * ومركز الخط بحيث ( المنطقة ) وهي التي يدعونها ( سونايا ) * خلف ( براثا ) إذ تقاس نايا حيث ( براثا ) للجنوب سمت * تبعد عما خطه نوبخت الخليلي