جعفر الخليلي
13
موسوعة العتبات المقدسة
في ذلك الموضع فدفنهم علي هناك وقيل انّ فيهم من له صحبة وقد كان حمزة بن محمد بن طاهر ينكر أيضا ما اشتهر عند العامة من ذلك وسمعته يزعم أن لا أصل له واللّه اعلم » « 1 » . قلنا : إن اعتداد الخطيب البغدادي لحمزة بن محمد بن طاهر من المنكرين يشير إلى غيره ممن يلقي الكلام على عواهنه ، فقد ذكر الخطيب في تاريخه قبل ذلك في الكلام مسجد العتيقة المعروف قديما وحديثا بمسجد المنطقة القائم المعمور اليوم بين بغداد والكاظمية ما هذا نصه : « قال الشيخ أبو بكر : وفي سوق « 2 » العتيقة مسجد تغشاه الشيعة وتزوره وتعظمه ، وتزعم أنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلى في ذلك الموضع ولم أر أحدا من أهل العلم يثبت أنّ عليّا دخل بغداد ولا روي لنا شيء غير ما أخبرنا به القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن علي الصيمريّ قال أنبأنا أحمد بن محمد بن علي الصيرفي أنبأنا القاضي محمد بن عمر الجعابي الحافظ - وذكر بغداد - فقال : يقال إن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب اجتاز بها إلى النهروان راجعا منه وأنه صلىّ في مواضع منها فان صحّ ذلك فقد دخلها من كان معه من الصحابة . قال الشيخ أبو بكر والمحفوظ أن عليّا سلك طريق المدائن في ذهاب النهروان وفي رجوعه واللّه أعلم . حدثني أبو الفضل عيسى بن أحمد بن عثمان الهمذاني قال سمعت أبا الحسن بن زرقويه يقول : كنت يوما عند أبي بكر الجعابي فجاءه قوم من الشيعة فسلموا عليه ودفعوا إليه صرّة فيها دراهم ثم قالوا له : أيها القاضي إنك قد جمعت أسماء محدثي بغداد وذكرت من قدم إليها وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب قد وردها فنسألك أن تذكره في كتابك . فقال : نعم يا غلام هات الكتاب . فجيء به ، فكتب فيه ( وأمير
--> ( 1 ) تاريخ بغداد « 1 : 126 » . ( 2 ) جاء في الأصل المطبوع بمصر « وفي السوق العتيقة » يجعل العتيقة صفة للسوق وهو تحريف لا ندري مأتاه لأن العتيقة اسم من أسماء الأعلام لموضع ما يعرف اليوم بالمنطقة وما حولها واسمها الآرامي « سويانا » وسيأتي ذكرها في البحث فالتركيب إضافي لا وصفي .