جعفر الخليلي
10
موسوعة العتبات المقدسة
وسلطانهم وتثبيت اداراتهم لأواسط ما يسمى بعد ذلك « العراق » وجنوبيه وقد ذكرت الكتابات التاريخية المسمارية أن عدّة ملوكهم الذين حكموا في هذه البلاد « 76 » ستة وسبعون ملكا حكموا « 576 » سنة قمرية . وقد تعلم الكشيون اللغة البابلية السامية مع أنهم كانوا من الآريين ، وكتبوا بها واستعملوا أيضا اللغة السومرية الآرية فضلا عن لغتهم الكشية في جملة من أخبارهم واقتبسوا الحضارة البابلية واعتّدوا بها ، وكانت لهم اتصالات دولية واسعة بالملوك المثيانيين والملوك الحثيين والفراعنة بمصر والشعوب المجاورة لهم فازدهرت التجارة في عصورهم وعم الرخاء البلاد في عهود العظماء من ملوكهم وكان منهم الملك « كاريكالزو » وهو الذي شيد للدولة عاصمة جديدة اطلق عليها اسمه المذكور وتعرف اطلالها وتلّها العظيم اليوم بعقرقوف ، وهذا التلّ هو بقية زقورة المدينة ، وقد استحاثت مديرية الآثار العامة في المدينة لقى أثرية نفيسة من مصوغات وأوان من الفخار وكتابات يشاهدها الزائر معروضة في القاعة البابلية من المتحفة العراقية « 1 » ، « 2 » ولم نقف على اسم منطقة الكاظمية في عصر الكشيين ولا في عصور من حكموا قبلهم كالأكديين الساميين والبابليين ولا في عصر من حكموا بعدهم كالكلدانيين والاخمينيين الإيرانيين ، وإنما نستطيع أن نذكر اسما لها يشبه الأسماء اليونانية وهو « قطربل » وهذا يدل على أن الاسم كان معروفا في أواخر القرن الرابع قبل الميلاد وهو القرن الذي أنشئت فيه دولة السلوقيين اليونانيين بعد وفاة الإسكندر المكدوني ، وقد دلت الاستحاثات القديمة على وجود نقود يونانية في تلك المنطقة مخلوطة مع نقود غيرها وذلك يدل على أن أحد سكان هذه المنطقة في العهود الاسلامية عثر عليها في أثناء
--> ( 1 ) دليل المتحف العراقي « ص 32 - 33 » نشرة مديرية الآثار العامة سنة 1966 ( 2 ) وفي ( نزهة القلوب ) لحمد اللّه مستوفي القزويني المطبوع بليدن ان الذي بنى عقرقوف هو كيكاووس الذي اطلق عليه اسم النمرود ونسبت له قصة إبراهيم ، والكتاب بالفارسية ص 39 الخليلي