جعفر الخليلي

38

موسوعة العتبات المقدسة

الهندية يتجه نحو الجنوب مع أن المفهوم من نهر العلقمي أنّه يتجه أولا نحو كربلاء ويجوز أن تكون وجهته بعد ذلك نحو الجنوب كما نقلنا قبلا . فينبغي البحث عن مجراه المندفن على حسب ذلك الوصف . وكون جد الوزير مؤيد الدين بن العلقمي الحافر لنهر العلقمي ، كما ذكر ابن الطقطقي ونقلناه في هذا البحث يوجب أن يسمّى « نهر العلقمي » اي نهر الرجل « العلقمي » لا النهر العلقمي ، لأن العلقمي صار اسما لرجل معين فوجبت الإضافة اليه عند إرادة تسمية النهر . العقر العقر قال ياقوت الحموي : « العقر بفتح أوله وسكون ثانيه . . . منها عقر بابل قرب كربلاء من الكوفة وقد روي أن الحسين - رضي اللّه عنه - لما انتهى إلى كربلاء وأحاطت به خيل عبيد اللّه بن زياد قال : ما اسم تلك القرية ؟ - وأشار إلى العقر - فقيل له : اسمها العقر . فقال : نعوذ باللّه من العقر ، فما اسم هذه الأرض التي نحن فيها ؟ قالوا : كربلاء . قال : أرض كرب وبلاء . وأراد الخروج فمنع حتى كان ما كان . قتل عنده - يعني العقر - يزيد بن المهلب بن أبي صفرة في سنة 102 ؛ وكان خلع طاعة بني مروان ودعا إلى نفسه وأطاعه أهل البصرة والأهواز وفارس وواسط ، وخرج في مائة وعشرين ألفا ، فندب له يزيد بن عبد الملك أخاه مسلمة فواقعه في العقر من أرض بابل ، فأجلت الحرب عن قتل يزيد بن المهلّب « 1 » » . وقال أبو العباس محمد بن يزيد المبرد : « كان يقال : ضحى بنو حرب

--> ( 1 ) معجم البلدان في « العقر » .