جعفر الخليلي
369
موسوعة العتبات المقدسة
« اللّه أكبر » أربعا وثلاثين مرة و « شكرا للّه » و « سبحان اللّه » بمقدار ثلاث وثلاثين مرة لكل منهما . ومن حسن حظ الشيعي الذي يقضي نحبه ان يتهيأ له من يضع في رقبته قلادة من هذا الطين المقدس ، وخاتما منه في إصبع يده اليمنى ، و « زنادي » في كل من ذراعيه ، وصرة من التراب المكنوس من حول القبر في كفه الأيمن . ومن المستحب له ان يكون الكفن الذي يكفن به قد كتبت عليه بعض الآيات القرآنية بهذا الطين أيضا . ثم يستمد دونالدسون في ذكر فوائد التربة وأهميتها الشفائية ، مستندا على ما جاء في كتاب « تحفة الزائرين » للعلامة المجلسي الذي ينقل فيه أقوالا كثيرة عن الامامين موسى الكاظم وعلي الرضا عليهما السلام في هذا الشأن . ويذكر الدكتور هوليستر في كتابه ( شيعة الهند ) « 1 » المار ذكره أن تربة كربلا يقدسها الشيعة دون غيرها من ترب العتبات المقدسة الأخرى . فهم يتمنون الدفن فيها والتبرك بها . ويروي « 2 » بالمناسبة ان ( باهو بكم ) أرملة شجاع الدولة أحد ملوك أوده المعروفين ( تسنم الملك في 1753 م ) كانت قد أحضرت لنفسها مقدارا من تراب كربلا قبل ان يتوفاها اللّه لأجل أن يفرش في قبرها عندما تدفن فيه ، فتم لها ذلك وظل ألف قارىء من القراء يقرأون القرآن على قبرها من المساء حتى الصباح عدة أيام . ويروي « 3 » كذلك عن الخوجات الإسماعيلية في الهند ان الفرد منهم قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة عند الموت يقطرون له ويرطبون شفتيه بشيء من الماء الذي تحل
--> ( 1 ) الص 52 . ( 2 ) الص 155 . ( 3 ) الص 410 .