جعفر الخليلي
366
موسوعة العتبات المقدسة
خاصة عادة يحضرها ممثل خاص عن الحكومة . ولقد قص عليّ شاهد عيان ، أسعده الحظ ذات يوم بمشاهدة هذه المراسيم . كيفية وقوع هذه العملية . فقد انتخب اثنان من الملائية الأخيار بالقرعة لهذا العمل ، وأول ما فعلاه انهما بادرا إلى الاستحمام والتطهر في خزان الماء البارد الموجود في الصحن . ثم لف جسماهما بقماش أبيض نظيف يشبه قماش الأكفان ، وعقد بعقد محكمة حول رقبة كل منهما ومعصمه ورسغه لئلا يتمكن من إخفاء شيء مما قد تحدثه نفسه بأخذه من المصوغات الثمينة التي يكلف بجمعها من الداخل . ثم انبطح كل منهما على الأرض بحيث يتمكن من الدخول إلى داخل الشباك مشيا على الأربع . فشرع كل منهما بتنظيف المصوغات التي عثر عليها في الداخل من الغبار ، الذي اهتم اهتماما خاصا بجمعه وعدم التفريط به لأنه هو بدوره يعتبر شيئا ثمينا كذلك . وبعد ما يقرب من ثلاث ساعات قضاها كل منهما في الكنس والتنظيف . فضلا عن جمع الهدايا وتصنيفها ، خرجا بما جمعاه منها ومن الغبار المقدس الذي اهتما اهتماما خالصا بجمعه على حدة . وقد أخذت المصوغات على اختلاف أنواعها إلى خزينة العتبة ، باعتبارها جزءا مهما من دخلها الاعتيادي ، لكن الرجلين أخذ كل منهما ما استطاع ان يجمعه من الغبار ليوزعه على صرر صغيرة من القماش تكون جاهزة للبيع إلى الزوار المتلهفين إليها لأنهم يعتقدون بأن شيئا قليلا منه إذا دفن مع الشخص المتوفى يضمن له غفران ذنوبه بأجمعها . هذا وقد عمد دونالدسون في كتابه إلى تدوين أشياء كثيرة عن الحسين « 1 » . بالإضافة إلى ما كتبه عن كربلا والحائر المقدس . فقد كتب عن أهل البيت
--> ( 1 ) الفصل السابع ، الص 79 .