جعفر الخليلي

356

موسوعة العتبات المقدسة

العراق الجنوبية بصورة أثارت الرعب والفزع بين طبقات السكان في الألوية الوسطى والجنوبية من العراق على الأخص . وعقدت اجتماعات في النجف تقرر على أثرها ان يطالب العلامة الأكبر الشيخ مهدي الخالصي في الكاظمية بعقد مؤتمر عراقي عام في كربلا يدعى اليه نخبة من وجوه الناس وشيوخ العشائر العراقية كافة في يوم 11 نيسان 1922 . فتم ذلك بعد ان أوجست السلطات العراقية والبريطانية خيفة منه ، وحاولت عرقلته من بعيد . لكن قادة الحركة الوطنية استغلوا هذا الاجتماع فعمدوا إلى المذاكرة في توحيد الجهود من أجل العمل على استحصال الحقوق المشروعة للبلاد وعدم تصديق المعاهدة بالشكل الذي كان يريده الانكليز ، ومعظم أعضاء الوزارة النقيبية يومذاك . ويقول المستر آيرلاند « 1 » في هذا الشأن « . . وقد رحب بالاجتماع العظيم الذي اجتمع فيه الوطنيون ، أهل السنة والشيعة ، من جميع أنحاء العراق في كربلا بتاريخ 12 و 13 نيسان 1922 . وقد دعا إلى عقده الشيخ مهدي الخالصي ، والغرض الظاهري منه النظر في التدابير الدفاعية اللازمة لصد الوهابيين الذين أحدثت غاراتهم في أوائل مارت هياجا عاما وانفعالا عصبيا في جميع انحاء العراق . فاعتبر هذا الاجتماع أعظم أهمية من المجلس التأسيسي المرتقب لأنه اجتمع برغبة الأمة من دون تأثير الحكومة عليه . وبرغم ان جلسات الاجتماع الرسمية لم تؤد الا إلى نتائج قليلة الأهمية لا تتعدى تقديم العرائض المعتدلة التي حلت محل المطاليب المتطرفة الأصلية ، فان الاجتماعات الخاصة التي عقدت بمناسبته كانت أكثر جدوى وانتاجا . فقد نتج عن هذه الاجتماعات تنظيم الكثير من الحركات التي وقعت بعد

--> ( 1 ) الص 275 من الترجمة العربية .