جعفر الخليلي

346

موسوعة العتبات المقدسة

فهو يقول « . . ومع أن المشاكل والصعوبات التي واجهناها في النجف كانت مشاكل عظيمة ، فان المشاكل والمصاعب التي ترتب علينا أن نواجهها في كربلا كانت تساويها ، إذا لم تكن تزيد عليها ، حيث أقدمت الشرطة المحلية على اعتقال عشرة من الوجهاء فيها يوم 22 حزيران بمساعدة المرزا محمد خان بهادر الذي كان يمثل الإدارة المدنية في معقل التعصب الديني هذا . وكان من بين المعتقلين ابن المجتهد الأكبر المرزا محمد تقي ، الذي بذلت محاولات عدة لأحصل منه على انكار الوثائق المتعددة الموزعة بين العشائر بتوقيعه المزور فلم انجح . وقد كان هذا الرجل العجوز ، على حد تعبير ( غيبون ) في وصف البابا ليو التاسع ، قديسا بسيطا ذا مزاج ميال جدا إلى تضليل نفسه والعالم . وشخصيته وقورة كثيرا ما تتخذ باسم التقوى والتدين تدابير بعيدة جد البعد عن واقع الدين . ! ! قد أبدى قبل عدة أشهر أقل ما يمكن من المجاملة لشاه إيران حينما قدم للزيارة في كربلا ، لما كان يدور في مخيلته من ادعاءات دنيوية يعتقد أنها ملازمة لمركزه الديني المرموق . على أنه في الحقيقة كان قد رفض التوقيع على فتوى تدعو أتباعه المسلمين ، الذين تدخل في ضمنهم عشائر الفرات ودجلة السفليين جميعها إلى الجهاد في جانب الأتراك . وقد رفض كذلك حتى إعلان حالة الدفاع رسميا بين أتباعه ، وهي الحالة التي يصبح من واجب المسلم فيها ان يتخذ إجراءات الدفاع ضد أعداء الإسلام الروحيين أو المدنيين ، في حالة تعرضه لخطر الكفار . ومع هذا فحينما زوّر توقيعه على الوثائق المذكورة لم تكن عنده الشجاعة الكافية ، أو القناعة ، لاعلان تنصله منها . ومع هذا لم يكتب له العيش بحيث يتسنى له ان يشهد الانتكاسات التي مسني بها اتباعه المضللون ( بفتح اللام ) بعد ذلك بأشهر معدودة ، لكن التحسس بالطائفية الذي كان هو وأصدقاؤه أبرز مفسريه وواضعي نهجه ظل إلى ما بعد عقد كامل من السنين مصدرا للحيرة والارتباك اللذين كانت تتورط