جعفر الخليلي
338
موسوعة العتبات المقدسة
فهو يقول « . . على أن سير الاستفتاء في المناطق الأخرى ، ولا سيما في المدن المقدسة مثل كربلا والنجف والكاظمية ، وفي بغداد ، لم يكن سهلا كما أن نتائجه لم تكن مرضية على الوجه المطلوب . . وأما في مدينة كربلا فقد أصدر المجتهدون فتاوى تجعل كل من يرغب في حكومة غير مسلمة من الناس مارقا عن الدين . وبتأثير هذه الفتوى تردد سكان المدينة في اعطاء أي رأي كان . وعندما نظموا المضبطة المطلوبة كانت فيها آراؤهم على غير ما ارتآه النجفيون . ومن حسن الحظ ان خطوات الاستفتاء في النجف كانت قد أصبحت قطعية ويتعذر النكوص عنها ، بينما لم يحصل أي تقدم في كربلا ولم يفصح أحد عن الآراء التي تكونت فيها رسميا » . الامام الميرزا محمد تقي الشيرازي زعيم الثورة العراقية الكبرى كربلاء تمهد للثورة العراقية وكانت حركة الاستفتاء ومقاومتها بهذا المنوال سببا قويا في تعاظم الحركة الوطنية ، وتوجيهها ضد السلطات الانكليزية المحتلة ، ولا سيما في كربلا التي اضطر فيها الانكليز إلى ابعاد عدد من رجالها البارزين . فقد تطورت الأحوال في هذه المدينة المقدسة حتى استقطب فيها الكفاح الوطني وقيادته ، وعلى الأخص بعد ان توفي العلامة السيد كاظم اليزدي وأصبح حجة الإسلام المرزا محمد تقي الشيرازي المقيم في كربلا هو المرجع الأعلى للشيعة . وبقي الحال على هذا المنوال إلى أن اندلعت نيران الثورة العراقية في 30 حزيران