جعفر الخليلي
32
موسوعة العتبات المقدسة
نينوى قدمنا في الكلام على كربلاء قول ياقوت الحموي : « وبسواد الكوفة ناحية يقال لها نينوى منها كربلاء التي قتل بها الحسين ( رضي اللّه عنه ) » . وزعم الأستاذ فيردهوفر Ferd Hoefer أن أسترابون Strabon الجغرافي اليوناني المولود في أواسط القرن الأول قبل الميلاد ذكر في كتابه « وصف ما بين النهرين : آشورية وبابل وكلدية » ذكر نينوى ثانية غير نينوى الشمالية « 1 » فان صحّ زعمه كانت نينوى الجنوبية هي المقصود ذكرها . وقد سكن نينوى أبو القاسم حميد بن زياد بن حماد الآتي ذكره وكانت على نهر العلقميّ . نهر العلقمي قال ابن الطقطقي في ترجمة الوزير مؤيد الدين ابن العلقمي : « هو أسدي أصلهم من النيل . وقيل لجده العلقميّ لأنه حفر النهر المسمى بالعلقميّ ، وهو الذي برز الأمر الشريف السلطاني « 2 » بحفره وسمي القازاني » « 3 » وقال الدكتور أحمد سوسة في الكلام على نهر المحدود « 4 » : « والذي
--> ( 1 ) Chalde ? e , Assyrie , Me ? die . Babylonie . p . 157 . ( 2 ) يعني أمر السلطان غازان بن أرغون بن إباقا بن هولاكو بن تولي بن جنكيزخان الملقب بمحمود . ( 3 ) التاريخ الفخري « ص 337 طبعة بيروت » . ( 4 ) قال ياقوت في معجم البلدان : « المحدود اسم نهر بأرض العراق قرب الأنبار في جانب الديار الغربي منها ، أمرت بحفره الخيزران أم الخلفاء وسمته المربان ( كذا ) وكان وكيلها قد جعله أقساما وحد كل قسم ووكل بحفره قوما فسمي المحدود لذلك » . وفي مراصد الاصطلاع وفتوح البلدان « المريان » كأنه جمع مري أو مثناه .