جعفر الخليلي
269
موسوعة العتبات المقدسة
وروق الرواق والصحن نظم * واستجلب الفراش من صنع العجم وأطلق الكف بفضل وافر * لسادن الروضة والمجاور للاثنتين والثلاثين قفا * ألف فأرخوه ( بالحسن صفا ) « 1 » ومما يمكن ان يذكر بمناسبة استيلاء الشاه عباس على بغداد الخبر التالي الذي قد تكون له علاقة ولو غير مباشرة بكربلا . إذ يشير المستر لونكريك في ( أربعة قرون . . ) إلى أن كليدار كربلا ( السيددراج ) استطاع ان ينقذ حياة الكثيرين من سكان بغداد الذين تعرضوا للقتل في أثناء الفتح . فيقول « . . وقد صرفت فكره - عن نياته الوحشية بعدم إبقاء أي سني حيا - التماسات كليدار كربلا . فقد فاز السيد من دون صعوبة بحفظ حياة الشيعة في بغداد ، وعند تقديم قائمة بهم أدخل في عدادهم كثيرا من السنة . . » « 2 » ومما عثرنا عليه في المراجع الانكليزية بالنسبة لكربلا في أواخر القرن السابع عشر ما أورده المستر لونكريك عن زيارة والي بغداد قبلان مصطفى باشا لها تيمنا وتبركا ، وهو منشىء جامع القبلانية في بغداد . وهو يذكر « 3 » كذلك ان فتنة كبيرة نشبت بين الجند الحكومي في حامية كربلا فنهبت على أثرها المدينة المقدسة نهبا فظيعا ، على عهد والي بغداد إسماعيل باشا ( 1698 ) الذي كان حاكما سابقا في مصر . فأدى ذلك إلى احتجاج الشاه لدى الباب العالي في استانبول ، وتحويل الباشا المذكور إلى وال بعد شهرين من حكمه فقط .
--> ( 1 ) وهذه الأبيات هي الأخرى مأخوذة من ( مجالي اللطف بأرض الطف ) للشيخ السماوي . الخليلي ( 2 ) الص 54 و 55 من الترجمة العربية ط 2 . ( 3 ) الص 90 المرجع الأخير .