جعفر الخليلي

266

موسوعة العتبات المقدسة

منارة العبد وتتطرق دائرة المعارف الإسلامية في بحثها الموجز عن كربلا إلى ذكر « منارة العبد » فتقول انها شيدت في 982 ( 1574 - 1575 ) ، وانها كانت تسمى « انكوشتي يار » « 1 » ، وان السلطان مراد الثالث أمر وإلي بغداد علي باشا وندزاده في 991 ( 1583 ) بترميم الحائر وإعادة تعميره . ومنارة العبد هذه هي مأذنة مرجان ( مشيد جامع مرجان في بغداد ) عبد السلطان أويس الجلائري الذي تعين واليا على العراق فرفع راية العصيان ضده واستبد ببغداد حتى اضطر السلطان أويس أن يسير اليه من تبريز فيقضي على حركته . وحينما فشلت الحركة التجأ إلى كربلا مستجيرا بحرم الإمام الشهيد عليه السلام . فعلم أويس بذلك وصفح عنه ثم استدعاه اليه فأكرمه وأعاده إلى وظيفته واليا على العراق من جديد . وكان حينما استجار بالحرم المطهر قد نذر ان يبني مئذنة خاصة في الصحن الحسيني الشريف إذا خرج ناجيا من الغمة ، ففعل ذلك وبنى حولها مسجدا خاصا ، ثم أجرى لهما من أملاكه في كربلا وبغداد وعين التمر والرحالية أوقافا يصرف واردها على المسجد والمأذنة ، وأصبحت تلك الأملاك الموقوفة أوقافا حسينية منذ ذلك الوقت « 2 » . وقد تم ذلك كله في سنة 767 للهجرة ، غير أن الشاه طهماسب بن الشاه إسماعيل الصفوي أمر بترميمها وتحسينها في سنة 982 ، ولا شك ان هذا التاريخ هو الذي توهم به كاتب الخلاصة الواردة في دائرة المعارف الإسلامية المنقولة أعلاه فاعتبره تاريخا لبداية تشييد المئذنة . وقد رأى أحد الفضلاء

--> ( 1 ) والصواب انها ( انكشت يار ) اي إصبع التابع المحب ، والمقصود بذلك هو : ان هذا هذا اثر صغير لا يزيد على إصبع يشير إلى ولاء أحد الموالين والمحبين . الخليلي ( 2 ) تاريخ كربلا ، الص 233 .