جعفر الخليلي

253

موسوعة العتبات المقدسة

نفسه قد تكون له صلة بالاسم الآرامي « كاربيلا » الوارد في ( سفر دانيال 3 ، 21 ) أو بالاسم الآشوري « كاربلاتو » الذي يدل على اسم لباس من ألبسة الرأس . غير أن هذا الاسم لم يرد له ذكر قبل الفتح الإسلامي على كل حال . ومن المعتقد ان خالد بن الوليد كان قد خيّم في موقع كربلا نفسه بعد ان احتل الحيرة في أيام الفتح الإسلامي . وفي يوم عاشوراء ( 10 محرم سنة 61 ه ) أو ( 10 تشرين الأول 680 م ) ، بينما كان الحسين بن علي في طريقه من مكة إلى العراق ، الذي كان يعتزم إظهار حقه فيه ، أجبر على النزول في سهل كربلا الكائن في منطقة « نينوى » ، وهناك اضطر للاشتباك مع قوات الحاكم الأموي في الكوفة فقتل ودفن في الحير . وسرعان ما أصبح المكان الذي دفن فيه جسم سبط الرسول الكريم ، بعد ان قطع رأسه ، مزارا مهما من مزارات الشيعة . وبالنظر لاختصار ما كان من أمر الحسين الشهيد ومقتله في هذه الرواية ، لا بد من ايراد ما يأتي على الموضوع بشيء من التفصيل . وخير ما يمكن الاستشهاد به في هذا الشأن ما كتبه المؤرخ الهندي المسلم الشهير السيد أمير علي بالانكليزية في كتابه ( مختصر تاريخ العرب ) « 1 » . وكان السيد أمير علي هذا عضوا في مجلس شورى الملك بانكلترة ، ومؤلفا لكتب عدة أخرى كتبها بالأنكليزية عن الإسلام وتاريخه منها ( روح الاسلام ) و ( القانون الاسلامي ) وغير ذلك . فهو يقول عن موقعة كربلا وتحليلها ما يأتي : « . . . وقد كان الصلح المعقود بين الحسن ومعاوية ينص على الاعتراف

--> ( 1 ) A meer A li - A short History of The Saracens . وقد ترجمه السيد رياض رأفت في العراق ، ونشرته في مصر لجنة التأليف والترجمة والنشر سنة 1938 .