جعفر الخليلي
251
موسوعة العتبات المقدسة
كربلاء في المراجع الغربية « 1 » لنن كانت النجف أول عتبة دينية يقدسها العالم الإسلامي ، بعد مكة والمدينة ، ويقصدها الزوار من جميع أنحائه ، فقد كانت كربلا ولم تزل تضاهي النجف في ذلك وتعتبر في مقدمة العتبات الإسلامية المقدسة التي يؤمها الزوار من كل حدب وصوب . ولا غرو ، فهي البقعة التي قبرت فيها رفات الإمام الشهيد الطاهرة ، وأهل بيته وصحبه المضحين الخالدين ، وشهدت أروع معركة في التاريخ جال فيها الباطل على الحق وسقط في حومتها الشهداء من أجل المبدأ القويم . ولم يقتصر زوار هذا البلد الأمين على المسلمين من ملوك وأمراء ، وعلماء ورحالين ، أو فقراء ومتعبدين ، وإنما كان بينهم عدد من الباحثين والمستشرقين والسياح والرحالين الذين جاءوا اليه من الغرب وقد استهوتهم قدسيته وبهرتهم
--> ( 1 ) هذا جانب آخر من ذكر كربلا في التأريخ وهو الجانب الذي تناولته المراجع الغريبة في كتبها ، ورحلاتها ، وتقاريرها ، وبدهي ان المقصود منه ليس غربلة المراجع الغربية والاتيان بكل ما هو مذكور في تلك المراجع عن كربلاء ، ولو فعلنا ذلك لما كان حظنا بأقل من حظنا ونحن نستعرض المراجع العربية والزمنا عشرات المجلدات الضخمة ، وعشرات الكتاب في مختلف اللغات ، وانما سعينا لتصوير هذا الجانب بمختلف ألوانه لنعطي القارئ صورة تكفي لتضمن له إلمامة بتأريخ هذا البلد في مختلف عصوره في أقوال الغرب بعد ان توفرت له هذه الالمامة مما استعرضه في أقوال العرب ، وبعد هذه الالمامة ستأتي التفاصيل للحوادث في مواقعها وفي الأجزاء المخصصة لها . الخليلي