جعفر الخليلي

201

موسوعة العتبات المقدسة

991 ه - 1583 م ان يبني أو بالأحرى ان يرمم ضريح الحسين ( ع ) وبعيد احتلال بغداد سنة 1623 م احرز عباس الكبير المشهدين وأضافهما إلى الإمبراطورية الإيرانية وزار نادرشاه كربلاء سنة 1743 م وعلى حين انه يعزى اليه تذهيب قبة مشهد الإمام علي ( ع ) فقد قيل عنه كذلك انه صادر أوقافا مخصصة لائمة كربلاء . ويزداد الرخاء العظيم في موضع الزيارة والعدد الضخم من القاطنين فيه بمناسبة زيارة عبد الكريم وهو أحد المقربين الاثيرين عند نادر شاه ؛ وقد قدّمت رضيّة سلطان بيكوم ابنة الشاه حسين ( 1694 - 1722 م ) 000 ، 20 نادريّة لاصلاح مسجد الحسين . وقدّم مؤسس الأسرة القاجاريّة ، أغا محمد خان ، حوالي نهاية القرن الثامن عشر الغطاء الذهب للقبة والمنارة في مشهد الحسين ( جاكوب في كتاب ا . نولدكه ، سبق ذكره ، ص 65 ، ه 4 ) . وفي نيسان ( ابريل ) 1802 وفي غياب الزوار الذين ذهبوا إلى النجف دخل 000 ، 12 من الوهابيين بقيادة الشيخ سعود كربلاء فذبحوا ما ينوف على الثلاثة آلاف منى سكانها هناك ونهبوا البيوت والأسواق وحملوا معهم بصورة خاصة الصفائح النحاسية المذهبة وكنوزا أخرى من المشهد وحطموا الضريح غير أن التبرعات تدفقت بعد هذه الكارثة إلى المشهد من العالم الشيعي بأسره . وقد أفلح نجيب باشا سنة 1843 م ، بعد احتلال الفرس الموقت لكربلاء ، في فرض السيطرة العثمانية على المدينة بقوة السلاح ، وقد هدمت الآن أسوار المدينة القديمة الحاضرة إلى حد كبير وشرع الوالي مدحت باشا سنة 1871