جعفر الخليلي
182
موسوعة العتبات المقدسة
فقام صاحب طبرستان محمد بن زيد الراعي وجدد العمارة خلال المدة التي حكم فيها المعتضد وهي من عام 279 إلى 289 ه كما في ( فرحة الغري ) ثم جدد البناء عضد الدولة البويهي فاحترقت عمارته في 14 ربيع الأول من سنة 407 ه - 1016 م فقام وزير الدولة الديلمي الحسن بن إسماعيل وجددها اما العمارة الموجودة الآن فقد شيدت في عام 767 ه - 1365 م كما هو مسطور فوق المحراب مما يلي الرأس فراجعه . وضريح الحسين عبارة عن مصطبة من الخشب المرصع بالعاج يعلوها مشبكان أحدهما من الفولاذ الثمين وهو الداخلي والآخر من الفضة الناصعة البياض وهو الخارجي وتعلو الضريح الأواني الذهبية المرصعة بالأحجار الكريمة وفي كل ركن من أركانه رمانة من الذهب الخالص يبلغ قطرها قرابة النصف متر . ويتصل بهذا المشبك الخارجي ، مشبك آخر لا يختلف عنه بمزية من مزاياه ولا يوجد أي حاجز بينهما الا انه يقصر بمتر واحد من كل جانبيه وقد رقد تحته علي بن الحسين الذي استشهد مع أبيه في يوم واحد فدفن إلى جنبه ( ع ) . وامام هذا المشبك ساحة مقدسة عند الشيعة لا يطأها أحد بقدميه لأنهم يعتقدون بأنها مراقد الشهداء الذين استشهدوا مع الامام وفي زاوية من هذه الساحة مشبك من الفضة يتصل بالحائط ويعرف بمراقد الشهداء الذين استبسلوا في حومة الوغى معه ( ع ) أيضا . وفي صحن الحسين مأذنة منفردة يقال لها منارة العبد وهي مغشاة بالقاشاني الملون ويروى عن سبب إنشائها في هذا المحل المنعزل ان زنجيا كان يسكن