جعفر الخليلي
180
موسوعة العتبات المقدسة
والأوسط » ا ه . وقد روي أن الحسين ( ع ) لما انتهى إلى كربلا وأحاطت به خيل عبد اللّه ابن زياد قال : « ما اسم تلك القرية وأشار إلى العقر فقيل له اسمها العقر فقال : نعوذ باللّه من العقر ، فما اسم هذه الأرض التي نحن فيها قالوا : كربلا فقال ( ع ) ارض كرب وبلاء وأراد الخروج منها فمنع حتى كان ما كان « 1 » وقد سبق ان نزلها أبوه الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في سفره إلى حرب صفين وشوهد فيها متأملا في ما بها من أطلال وآثار فسئل عن السبب فقال ان لهذه الأرض شأنا عظيما فها هنا محط ركابهم وها هنا مهراق دمائهم ، فسئل في ذلك فقال : « ثقل لآل محمد ينزلون ههنا » « 2 » . اما كربلا اليوم فتبعد عن بغداد 74 ميلا وتربطها بها سكة حديد ثابتة وهي مدينة واسعة على ضفة ترعة « الحسينية » اليسرى يحيط بها شجر النخيل الوارف وبساتين أشجار الفواكه الباسقة المختلفة الصنوف . وتقسم كربلا من حيث العمران إلى قسمين يسمى الأول « كربلا القديمة » وهو الذي أقيم على أنقاض كربلا العريقة في القدم والشهيرة في التاريخ ويدعى الثاني « كربلا الجديدة » وهو الذي خطط في عهد ولاية المصلح الكبير مدحت باشا في عام 1285 ه - 1868 م وبني بعد عام 1300 ه على طراز يختلف عن الطراز القديم الا انه تهدم معظمه - مع الأسف - حيث أقيم على ارض سبخة تنز فيها المياه فتأكل أسس الجدران ولهذا السبب يحيط بكربلا إلى اليوم مستنقع كبير . . . ويبلغ معدل عدد الزوار لها 000 ، 250
--> ( 1 ) ياقوت الرومي 6 - 195 . ( 2 ) الدينوري الأخبار الطوال ، ص 250 .