جعفر الخليلي
14
موسوعة العتبات المقدسة
وجاء في لسان العرب « كرب الأمر كروبا : دنا » . . . قال عبد القيس بن خفاف البرجمي : أبنّي إن أباك كارب يومه * فإذا دعيت إلى المكارم فاعجل . . . وكل شيء دنا فقد كرب ، وقد كرب أن يكون وكرب يكون . . . وكربت الشمس للمغيب : دنت ، وكربت الشمس للغروب ، وكربت الجارية أن تدرك ، وفي الحديث : فإذا استغنى أو كرب استعفّ . قال أبو عبيد : كرب أي دنا من ذلك وقرب ، وكل دان قريب فهو كارب . « في حديث رقيقه : أيضع الغلام أو كرب أي قارب الايفاع » . فكرب البابلية قريبة من العربية . وإذا فسرنا « إل » كان معناه « الاله » عند الساميين أيضا ، ودخول تفسير التسمية في الامكان لا يعني أنها هي التسمية الحقيقية لا غيرها ، لأن اللغة والتاريخ متعاونان دائما فهي تؤيده عند احتياجه إليها وهو يؤيدها عند احتياجها إليه ، فهل ورد في التاريخ أنّ موضع كربلاء كان « حرم إله » قوم من الأقوام الذين سكنوا العراق ؟ أو مقدس إله لهم ؟ لا يجيبنا التاريخ عن ذلك ومن الأسماء المضافة إلى « ال » بابل وأربل وبابلى « 1 » » . ومن العجيب أنّ لفظ « كرب » تطوّر معناه في اللغة العبريّة ، قال بعض الأدباء الامريكيين : « مما يصور لنا فكرة عن سوء أسلوب الحياة أن نجد الكلمة العبرية ( كرب Karab - ومعناها يقترب - تعني في الوقت
--> ( 1 ) قال هلال الصابي : « وبنو الفرات من قرية تدعى بابلي صريفن من النهروان الأعلى » ، « تحفة الأمراء في تاريخ الوزراء ص 11 طبعة دار إحياء الكتب العربية » وقال ذلك قبله الصولي « تاريخ بغداد لابن النجار . نسخة دار الكتب الوطنية بباريس 21 و 24 » .