جعفر الخليلي
127
موسوعة العتبات المقدسة
وتكفلوا له بزيادة الإيراد ، فارتحل عنهم ، وكان ذلك الوزير لا يبالي بعصيانهم ، ومرامه الدراهم ، وقد ادّوا له سبعين ألف قران ، ( المثل اثنين ) عما يؤدونه إلى داود باشا ، فرضي وتركهم . السيد كاظم الرشتي المتوفى عام 1259 ه وهذا الوزير محمد نجيب باشا حاصرها ثلاثة وعشرين يوما ويوم الجمعة التالي في الثاني من عيد الأضحى جاء البشير إلى بغداد بفتحها عنوة ( مبينا ) صورة الفتح . وكان قد تولى أمر العساكر فريق النظام كرد محمد باشا وبدأ يرمي الأطواب ( المدافع ) من جهة واحدة . فلم يستقر أحد يقابل الاطواب إلى أن ثلم ثلمة من سور البلد ( من محلة باب النجف ) ودخل العسكر من تلك الثلمة . فانهزم البرطازية عسكر البلد وخرجوا منه . وشرذمة قليلة وأكثرها من أهل البلد دخلت حضرة العباس وبدأوا يرامون العساكر السلطانية . فوقف العساكر النظامية أمامهم ، ورموهم دفعات بالتفك ( البنادق ) فتساقط أكثر الذين في الحضرة من الباغين من سكنة البلد وفقراء الناس ، ونهب الجيش البلد مقدار أربع ساعات ، ونادى منادي الأمان ، والتجأ أكثر الناس إلى بيت السيد كاظم الرشتي المجتهد العالم المخالف لأصول مذهب الشيعة « 1 » ولقب مذهبه ؛ ب ( الكشفي )
--> ( 1 ) صحيح ان بين الأصولية والشيخية بعض الاختلاف والفروق في الآراء ، ولكن هذا الاختلاف لا يجعل الشيخية غير شيعة كما قد يفهم القارئ من عبارة هذا الكتاب وان اقتصار -