جعفر الخليلي
124
موسوعة العتبات المقدسة
الأموال والسلاح واللباس والفرش والذهب والفضة والمصاحف الثمينة ، وغير ذلك مما يعجز عنه الحصر . ولم يلبثوا فيها إلّا ضحوة ، وخرجوا منها قرب الظهر بجميع تلك الأموال ، وقتل من أهلها نحو ألفي رجل . ثم إن سعودا ارتحل منها على الماء المعروف بالأبيض فجمع الغنائم ، وعزل أخماسها وقسم باقيها بين جيشه غنيمة للراجل سهم ، وللفارس سهمان . ثم ارتحل قافلا إلى وطنه » . وفي مطالع السعود : « . . . صبح أرض كربلاء تسوّر سور البلدة ؛ التي فيها مدفن الحسين ( رض ) . . فقتل عددا جما ، وجمع من المال جمعا لما . وأجرى دم القتلى في الزقاق . . . ثم ثنى عنان العود إلى نجد . . . » ولما وصل خبر ذلك إلى علي باشا توجه نحوهم بقصد الانتقام ، ولكنهم بعد أن حصلوا على الغنائم تركوا البلد ، وذهبوا إلى الأخيضر . وان الباشا لبعض المقاصد ، توقف في الحلة بضعة أيام . وعندئذ وصل سليم بك - صهر الوزير - متسلم البصرة المعزول بصحبة ( عثمان طوبال أسهير ) فورد المنزل المذكور ، وتحرك من هناك فنزل الهندية ، وصار يراقب جميع الأنحاء . . . ولبث علي باشا في الهندية شهرين ونصف شهر . وبناء على أمر الوزير أبقى بيارق الخيالة في ذي الكفل ( ع ) والعقيليين في كربلا . . وأبقى في النجف عسكر الموصل مع مقدار من العقيليين . وبنى لكربلاء سورا منيعا ، واتخذ للحلة خندقا صعب الاجتياز . « 1 »
--> ( 1 ) تاريخ العراق بين اختلالين ج 6 ص 144 - 145 .