جعفر الخليلي
53
موسوعة العتبات المقدسة
عهد المحقق الحلي انتقل المركز العلمي إلى الحلة تماما ، وأصبح مجلس المحقق - كما تحدده بعض المصادر - يضم قرابة أربعمائة مجتهد « 1 » . واستمر التأجج العلمي ينير آفاق مدينة ابن إدريس طوال قرون ثلاثة ، ودام حتى أواخر القرن العاشر الهجري ، فقد عادت المركزية العلمية إلى النجف ، وبقيت في الحلة حركة علمية بسيطة مفتقرة إلى شيء من الدفع والتوسع . وفي خلال هذه المدة ضمت الحلة بيوتات كبيرة علمية ، واعلاما فذة عرفوا بالفضيلة والاجتهاد ، أمثال : آل إدريس ، وآل شيخ ورام ، وآل فهد ، وآل طاووس وآل نما ، وبني سعيد ، وبني المطير ، وبني معية وغيرهم من البيوتات العلمية « 2 » . ويعترضنا هنا سؤال وهو : - عند انتقال المركز العلمي من النجف إلى الحلة ، ففي خلال هذه الفترة هل بقيت النجف خالية من حركة علمية ، وقاحلة من اعلام فضلاء ؟ والجواب : ان ثمة حركة علمية بقيت فيها . ودليلنا على ذلك : 1 - ان الفاضل الرضي الاسترآبادي « 3 » ألف كتابه شرح الكافية في
--> ( 1 ) رجال الطوسي - المقدمة : 19 . ( 2 ) مقدمات : تفسير التبيان ، ورجال الطوسي ، وتلخيص الشافي . ( 3 ) محمد بن الحسن الرضي ، الفاضل الاسترآبادي ، نجم الأئمة ، وصفته المصادر بالعالم الفاضل المحقق المدقق ، من اعلام النحو ، سكن النجف ، وتوفي فيها عام 686 ه . له كتاب شرح الكافية لابن الحاجب . ( بغية الوعاة : 567 - 1 وروضات الجنات : 286 )