جعفر الخليلي

28

موسوعة العتبات المقدسة

الظنون ) « 1 » عبارة السبكي . وهذه النسبة إذ ابعدنا السبكي عن الاشتباه والغلط فما نفسرها الا بمدى المكانة التي يتمتع بها الشيخ الطوسي في نفوس الاعلام من المسلمين ، حتى ذهب الظن بالبعض انه شافعي ، أو معتزلي ، أو اي شيء آخر . والحقيقة التي لا غبار فيها ان الشيخ من أركان المذهب الجعفري . وانه حاز الثقة التامة من طبقات الشيعة جمعاء في رواية الحديث وتحليله « 2 » . العاصفة الطائفية وتأثيرها على الشيخ : وما كادت السنة 449 ه تشرف على الانتهاء ، حتى هبت عاصفة هوجاء خطيرة المغزى ، عميقة الجذور ، هددت بغداد بالفناء . تلك هي حوادث الطائفية الرعناء الدامية . ولم تكن هذه العاصفة وليدة تلك الأيام وانما بلغت ذروتها في هذا العهد ، وخاصة عندما قطعت الخطبة للقائم العباسي ببغداد ، وخطب للمستنصر الفاطمي على منابر بغداد والعراق كله ، فكتب القائم بأمر اللّه إلى طغرلبك السلجوقي « 3 » في الباطن يستنهضه إلى المسير إلى العراق ، وكان بنواحي

--> ( 1 ) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون : الجزء الأول - باب التاء ( تفسير الطوسي ) طبع دار السعادة بمطبعة ( العالم ) 1310 ه الطبعة الأولى . ( 2 ) رجال الطوسي - المقدمة : 31 - 33 . ( 3 ) السلطان محمد بن ميكائيل بن سلجوق ، أبو طالب ، الملقب ركن الدين طغرل بك ، أول ملوك الدولة السلجوقية ، كانوا قبل تملكهم يسكنون وراء النهر ، قريبا من بخارى ، وهم أتراك ولد عام 385 ه ، وله مع ولاة خراسان وقائع ، فردّ ملك بني العباس ، بعد ان كان اضمحل وزالت دعوتهم من العراق ، وخطب للفاطميين ، وعمل على إعادة القائم بأمر اللّه العباسي من -