الحصني الدمشقي

190

دفع الشبه عن الرسول ( ص )

فيما ينقله ، ولا فيما يقوله ، بل تفحص عن ذلك ، وتسأل غير أتباعه ممن له رتبة في العلوم ، وإلا هلكت كما هلك هو وأتباعه ( 1 ) . ( أحاديث في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) ولنذكر بعض الأحاديث الواردة في زيارة قبره - عليه الصلاة والسلام - وأذكر من رواها ، وأحذف الأسانيد ، لأنها لا تليق بهذه الأوراق ، وقد رويت من طرق بلغت بها منزلة الصحيح أو قاربت ، أو منزلة الحسن ، وأذكر من صحح بعضها ، وأبين أنه من الأئمة الأعلام بالحديث ، وأنه يعتمد بتصحيحه ، وبالله التوفيق ( 2 ) : فمن الأحاديث في زيارة قبره - عليه الصلاة والسلام - قوله صلى الله عليه وسلم : ( من زار قبري وجبت له شفاعتي ) . رواه غير واحد من أئمة الحديث ، منهم الدارقطني والبيهقي وغيرهما ، والحديث مروي بهذا اللفظ في عدة نسخ معتمدة ، وهو من حديث ابن عمر رضي الله عنهما . وخرجه أبو اليمن في كتابه ( إيجاف ( 1 ) الزائر وأطراف المغنم للسائر في زيارة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) . وخرجه الحافظ ابن عساكر في ( تاريخه ) في زيارة قبره - عليه الصلاة والسلام - بعد وفاته كان كمن زاره في حياته . وخرجه العقيلي وغيره ، فلا نطول بذكر من رواه من أئمة الحديث المعتبرين

--> ( 1 ) لعلك في دهشة مما مر مفصلا من تعمد كذب هذا الرجل في نقوله وأحكامه ، حتى تعدى كذبه الخلق إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . انتهى . مصححه . ( 2 ) تجد تفصيل الكلام عن هذه الأحاديث متنا وسندا وبحثا حول رواتها في ( شفاء السقام ) للإمام السبكي ، فراجعه . ( 3 ) لا أدري أهو إيجاف - كما ذكره - أم إتحاف . انتهى . مصححه .