الحصني الدمشقي
169
دفع الشبه عن الرسول ( ص )
ثم أردف ذلك بما يدل على المنهج من ذلك ، فلا يزيغ عنه بعد ذلك إلا هالك . قال القاضي عياض - في أشهر كتبه الذي شاع ذكره في سائر البلاد ، وقرئ في المجامع والجوامع على رؤوس الأشهاد - : ( فصل في حكم زيارة قبره - عليه الصلاة والسلام - وفضل من زاره ، وكيف يسلم عليه ويدعو ؟ وزيارة قبره سنة من سنن المرسلين ، مجمع عليها ، ومرغب فيها . وروي عن ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من زار قبري وجبت له شفاعتي ) . وعن أنس بن مالك رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من زارني في المدينة محتسبا كان في جواري ، وكنت له شفيعا يوم القيامة ) . وفي حديث آخر : ( من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي ) . هذه ألفاظه بحروفها ( 1 ) . وكذا ذكره الإمام العلامة هبة الله في كتاب ( توثيق عرى الإيمان ) . فهذا نقل الإجماع على خلاف ما نقله هذا الزائغ الفاجر المبالغ في فجوره وعزوه إلى السلف . وأما غير هذين الإمامين ممن نقل الندب إلى زيارته فخلق لا يحصون ، وسأذكر بعضهم . ( استدلال ابن تيمية على أقواله بالباطل ) على أنه ذكر في فتوى مطولة ما يناقض ما ادعاه من الإجماع والقطع هنا . وقد ذكرت المسألة في تنبيه السالك ، وذكرت صورة الفتوى وجوابه ، وهذا
--> ( 1 ) كتاب الشفا للقاضي عياض : وقد أسندها بطرق الإمام السبكي في شفاء السقام ، في الباب الأول ، فراجعه .