الحصني الدمشقي

151

دفع الشبه عن الرسول ( ص )

رسول الله إنه ليس لي قائد ، وقد شق علي . فقال عليه الصلاة والسلام : إئت الميضاة فتوضأ ، ثم صل ركعتين ، ثم ادع بهذه الدعوات . قال عثمان بن حنيف : فوالله ما انصرفنا ولا طال الزمان ، حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضر قط ) . ورواه البيهقي بإسناده من طريقين . فهذا من أوضح الأدلة على الاحتجاج للتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته كحياته ، لفعل ( 1 ) عثمان راوي الحديث ولفعل غيره في حياته وبعد وفاته ، وهم أعلم بالله - عز وجل - وبرسوله صلى الله عليه وسلم من غيرهم ، وإليهم ترجع الأمور في القضايا التي شاهدوها في زمنه وأخذ وها عنه رضي الله عنهم ( 2 ) . ومن عدل عن ذلك فقد أفهم عن نفسه إن عنده ضغينة لهم . وهذا من الواضحات الجليات التي لا ينكرها إلا صاحب دسيسة ، أعاذنا الله تعالى من ذلك . ( حرمة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته ) وقال القاضي عياض في أشهر كتبه المتداولة بين الناس وهو ( الشفاء ) : ( الفصل الثاني : في حرمته بعد وفاته ، وأما حرمة ( 3 ) النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته وتوقيره وتعظيمه ، فهو لازم كما كان في حياته . وذلك عند ذكره - عليه الصلاة والسلام - وذكر حديثه وسنته وسماع اسمه

--> ( 1 ) الكاف في قوله : " كعفل " لام . انتهى مصححه . ( 2 ) قوله : " وأخذوها عنهم رضي الله عنهم " تؤخر فيه " عنهم " وتقدم " عنه " كما هو ظاهر . انتهى مصححه . ( 3 ) الصواب : " وحرمة " ويحذف الضمير . انتهى مصححه .