الحصني الدمشقي

142

دفع الشبه عن الرسول ( ص )

مجردة وعلى خلاف ما فهمه العلماء من العموم ووقع العمل عليه . فمن ادعى التخصيص بغير دليل سمعي ظاهر الدلالة قطعنا بخطئه واتهمناه ، واستدللنا بذلك على استنقاصه سيد الأولين والآخرين الكامل المكمل ، وهو كفر بإجماع أهل التوحيد . ( الأعرابي المتوسل بجاه النبي ) وذكر القرطبي في تفسيره عن علي رضي الله عنه أنه قال : ( قدم علينا أعرابي بعد ما دفن رسول الله صلى الله عليه بثلاثة أيام ، فرمى بنفسه على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحثا على رأسه من ترابه ، ثم قال : قلت يا رسول الله فسمعنا قولك ، ووعيت عن الله - عز وجل - فوعينا عنك ، وكان فيما أنزل عليك : { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك } الآية ، وقد ظلمت نفسي وجئتك تستغفر لي ، فنودي من القبر : قد غفر لك ) . وهذه القصة غير قصة العتبي . ( قصة العتبي في التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ) وقصة العتبي مشهورة في غاية الشهرة ، وقد ذكرها الأئمة في كتبهم قديما وحديثا . وكنية العتبي أبو عبد الرحمن ، واسمه محمد بن عبد الله بن عمرو ، وكان من أفصح الناس ، وصاحب أخبار ، وصاحب رواية للآثار ، حدث عن أبيه وعن