الحصني الدمشقي

111

دفع الشبه عن الرسول ( ص )

الله عز وجل ) . ومراده ( سدرة المنتهى ) سميت بذلك لأنها لا يتجاوزها أحد من الملائكة وغيرهم ، ولا يعلم ما وراءها إلا الله عز وجل ، وهي شجرة نبق على يمين العرش ، عندها جنة المأوى ، يأوي إليها الملائكة عليهم السلام ، وقيل : أرواح الشهداء ، وقيل : أرواح المتقين . ( ذو الجلال والاكرام ) وقال الله تعالى : { تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام } معنى ( تبارك ) جل وعظم ، ومعنى ( ذي الجلال ) المستحق للرفعة وصفات التعالي ونعوت الكمال . جل أن يعرف جلاله غيره ، تنزه وعظم شأنه عما يقول فيه المبطلون ، لأن كل شئ يثني عليه بقدرته ، وكل ذاكر يذكره على قدر طاقته وطبعه وعلمه وفهمه . والحق - جل جلاله - ذكره خارج عن أوهام الآدميين ، لأن الحادث ناقص بقهر الإيجاد والفناء ، والعارف ( 1 ) دون الغايات الجلالية . فسبحانه ما أثنى عليه حق ثنائه غيره ، ولا وصفه بما يليق به سواه ، عجز الأنبياء والرسل بأجمعهم عن ذلك ، قال أجلهم قدرا ، وأرفعهم محلا ، وأبلغهم نطقا ، مع ما أعطي من جوامع الكلم : ( لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك ) . وأما ( 2 ) ( الإكرام ) فمعناه : ذو الأنعام والمنن على العام والخاص والطائع

--> ( 1 ) لم يظهر لي في هذه العبارة معنى فلتحرر . انتهى . مصححه . ( 2 ) " ذو الإنعام " ليس معنى " الإكرام " بل معنى " ذو الإكرام " فهنا لفظ " ذو " ساقط . انتهى . مصححه . بل ليس هناك سقط في العبارة حيث إنه يفسر قوله تعالى : ( تبارك اسم ربك ذو الجلال والإكرام ) والعطف بالواو أغنى عن تكرار لفظ " ذي " .