جعفر الخليلي

39

موسوعة العتبات المقدسة

بالأكيراح الذي قيل فيه : يا دير حنة من ذات الأكيراح . هذا أيضا بظاهر الكوفة والحيرة ولا أدري أهو هذا المذكور هنا أم غيره ، وقد ذكر شاهده في الأكيراح » . قلنا : ذكره ابن فضل اللّه باسم ( دير خنة الكبير ) قال : « قال الخالدي هو بالحيرة في الأكيراح ، غير دير حنة الذي قدمنا ذكره ، يقال إنه بني حين بنيت الحيرة ، وكان من أنزه الديرة لكثرة بساتينه وتدفق مياهه . حكى جحظة عن بعض أهل الحيرة قال : اجتاز عمر بن الفرج الرخجي منصرفا من الحج فتلقيناه وأعظمناه وسرنا معه فلما اجتاز بدير حنة سألنا عنه ، فعرفناه به ، فقال : من ذا الذي يقول : يا دير حنة من ذات الأكيراح ! ! فقال له الحسين بن هشام الحيري : هذا لأبي نواس أفتحب أن أنشدك لشاعرنا الثرواني شيئا يقرب من هذا المعنى في هذا الدير ؟ قال : قل . فأنشده : على الريحان والراح * وأيام الأكيراح وإبريق كطير الماء * في لجّة ضحضاح سلام يسكر الصاحي * وما فيه فتى صاحي ومن لي فيه بالسكرة * عن وجه ابن وضاح غزال صيغ من فتنة * أبدان وأرواح إذا راح إلى البيعة * في أثواب أمساح ففي كفيه إفسادي * وفي كفيه إصلاحي قال : فاستحسن الأبيات وأمر كاتبا معه يكتبها وخلع على الحسين بن هشام وأجازه » . « وحكى جحظة قال : زرت إبراهيم بن المدبر - وكان بالكوفة - فأكرمني وأنس لي وأقمت عنده ثلاثة أشهر ، فجرى يوما ذكر دير حنة ، فقال ابن المدبر ، واللّه إني لأحب أن أراه وأشرب فيه ، فقد ذكر لي حسنه ، فأين هو