جعفر الخليلي

32

موسوعة العتبات المقدسة

وعليه باب حديد ومنه يهبط إلى غدير بالحيرة ، أرضه رضراض ورمل أبيض وله مشرعة تقابل الحيرة لها ماء إذا انقطع النهر كان منها شرب أهل الحيرة . . . » ونقل ابن فضل اللّه العمري وصفه من كتاب « ديارات الحيرة » وظهر أن ياقوتا الحموي نقل من المرجع نفسه وزاد العمري قوله : « قال - يعني مصنف ديارات الحيرة - : واليه تجتمع النصارى في أعيادهم وفي كل يوم جمعة بعد صلاة الجمعة فإذا كان يوم الشعانين أتوه من كل ناحية مع شماميسهم بصلبهم وأعلامهم فإذا استتموا فيه وفي القصر الأبيض والعلالي المدانيّة خرج أسقفهم بهم إلى مكان يعرف بقبيبات الشعانين ( وهي قباب على ميل من ناحية طريق الشام ) فأقام بهم فيها يومهم ذلك إلى آخره ولكل منهم يومئذ شأن يغنيه » . 5 - دير حنة ، قال ياقوت الحموي : « هو دير قديم بالحيرة منذ أيام بناه المنذر لقوم من تنوخ يقال لهم بنو ساطع ، تقابله منارة عالية كالمرقب تسمى القائم لبني أوس بن عمرو بن عامر ، وفيه يقول الثرواني : يا دير حنة عند القائم الساقي * إلى الخورنق من دير ابن براق ليس السلو وإن أصبحت ممتنعا * من بغيتي فيك من شكلي وأخلاقي سقيا لعافيك من عاف معالمه * قفر وما فيك مثل الوشم من باق ودير حنة بالأكيراح الذي قيل فيه : « يا دير حنة من ذات الأكيراح » هذا أيضا بظاهر الكوفة والحيرة ، لا أدري أهو هذا المذكور هنا أم غيره وقد ذكر شاهده في الأكيراح » . وقد كان قال في الأكيراح : . . . بالقرب منها ديران يقال لأحدهما ( دير مر عبدا ) وللآخر ( دير حنة ) وهو موضع بظاهر الكوفة كثير البساتين والرياض ، وفيه يقول أبو نواس : ( ( 1 ) « 1 : 312 » )