جعفر الخليلي

12

موسوعة العتبات المقدسة

نزل من أرض عالية كائنا ارتفاعها ما كان « 1 » . وسميت هذه الأرض المتعادية « 2 » التي منها النجف « النجاف » وكأنه جمع النجفة ، وهي التي تلي الصحراء ويقابلها مما يلي الفرات « الملطاط » قال ابن قتيبة : « وكانت العرب تقول : أدلع البر لسانه في الريف فما كان يلي الفرات منه فهو الملطاط وما كان يلي البطن منه فهو النجاف » وقال ياقوت : « اللسان من أرض العراق في كتابه الفتوح . . واللسان لسان البر الذي أدلعه في الريف عليه الكوفة اليوم والحيرة قبل اليوم ، قالوا : لما أراد سعد تمصير الكوفة أشار عليه من رأى العراق من وجوه العرب باللسان . وظهر الكوفة يقال له اللسان وهو فيما بين النهرين إلى العين : عين بني الجرّاء ، وكانت العرب تقول : أدلع البرّ لسانه في الريف ، فما كان يلي الفرات منه فهو الملطاط وما كان يلي البطن منه فهو النجاف قال عديّ بن زيد . ويح أمّ دار حللنا بها * بين الثوية والمردمه بريّة غرست في السوّاد * كغرس المضيغة في اللهزمه « 3 » لسان لعربة ذو ولفة * تولغ في الريف بالهندمه » وقال السهيليّ في وصف دومة الحيرة : « ودومة بضمّ الدال . . . ودومة

--> ( 1 ) وهنالك من الاخبار التي توردها بعض الكتب الدينية والتي يتناقلها الناس خبر عن بحر النجف وهو انه كان يسمى ببحر ( الني ) فلما جف ( الني ) على حد قولهم قالوا ( الني جف ) ثم ما لبثت الياء ان سقطت في الاستعمال تخفيفا فصارت ( نجفا ) ومن هنا جاء اسم ( النحف ) ومثل هذا الخبر أو الرواية التي أوردتها بعض الكتب يفتقر إلى كثير من الأدلة لتصبح مقبولة . ( 2 ) الأرض المتعادية هي المتفاوتة التي لم تستو ، ضد الأرض المتقاودة . ( 3 ) والملحوظة في هذين البيتين اختلال في الوزن قيل إنه كان مستساغا في عصره .