جعفر الخليلي

10

موسوعة العتبات المقدسة

ومستقيم الماء ، وقد يكون في بطن الأرض . . . والنجفة شبه التل . . . وقال الليث : النجفة تكون في بطن الوادي شبه جدار ليس بعريض . . . ابن الاعرابي النجفة : المسناة ، والنجف التل . قال الأزهري : والنجفة التي بظهر الكوفة وهي كالمسناة تمنع ماء السيل ان يعلو منازل الكوفة ومقابرها » ، وقال الفيروزآبادي في القاموس : « النجف محركة ، وبهاء ( النجفة ) مكان لا يعلوه الماء مستطيل منقاد ، ويكون في بطن الوادي ، وقد يكون ببطن من الأرض جمعه نجاف أو هي ارض مستديرة مشرفة على ما حولها ، والنجف محركة : التل . . والمسناة ومسناة بظاهر الكوفة تمنع ماء السيل ان يعلو مقابرها ومنازلها » . وقال المطرّزي في المغرب : النجف بفتحتين كالمسناة بظاهر الكوفة على فرسخين منها يمنع ماء السيل ان يعلو منازلها ومقابرها « 1 » ، ومنه قول القدوري : كان الأسود إذا حج قصر من النجف وعلقمة من القادسية » . وقال ياقوت في معجم البلدان : « النجف بالتحريك . . . وهو بظهر الكوفة كالمسناة تمنع مسيل الماء ان يعلو الكوفة ومقابرها ، وبالقرب من هذا الموضع قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - وقد ذكرته الشعراء في اشعارها . . . « وقال أبو الفداء في وصف الحيرة : « والحيرة مدينة جاهلية كثيرة الأنهار وهي عن الكوفة على نحو فرسخ . . . والحيرة على موضع يقال له النجف زعم الأوائل ان بحر فارس كان يتصل به ، وبينها اليوم مسافة بعيدة » « 2 » . وفذلكة الأقوال ان النجف انما سمي بهذا الاسم لأنه يعني أرضا عالية معلومة تشبه المسناة تصد الماء عما جاورها وينجفها الماء من جوانبها أيام السيول ولكنه لا يعلوها فهي كالنجد والسد ، وتغلب على شكلها الاستطالة دون الاستدارة التي

--> ( 1 ) نقل هذا القول الشيخ فخر الدين الطريحيي في كتابه « مجمع البحرين » في مادة « النجف » ( 2 ) تقويم البلدان « ص 299 » .