جعفر الخليلي

7

موسوعة العتبات المقدسة

الجزء الخامس القدس في المراجع الغربية كانت القدس ولا تزال قبلة أنظار العالم أجمع . لأنها البقعة الوحيدة التي أجمع معتنقوأ الديانات الكبرى الثلاث فيها على تقديسها وبذل الغالي والرخيص من أجلها . ومن الصدف ان تأتي كتابتنا هذه عنها في وقت حمي وطيس النزاع فيه بين الباطل اليهودي الغاشم ، الذي اغتصب هذه البلاد الغالية ، وحق العرب الصريح الذي انبرى أبناؤهم البررة لاسترجاعها بكل ما يملكون من جهد ومال أو أنفس ورجال . ومن المؤسف حقا ان ينحاز الغرب المسيحي ، في هذا الصراع العنيف من أجل الحياة ، بدافع من مصالحه ، إلى جانب اليهودية المتطرفة والصهيونية فيساعدها ، ويمدها بالعون المادي والمعنوي . ليتغلب باطلها على الحق الصراح في أرض الأنبياء . ومن الغريب كل الغرابة ان يتناسى الغرب المسيحي عداء اليهود للسيد المسيح وأتباعه في كل عصر أو زمان ، فيقف في صفهم ويعادي الحنيفية السمحاء في أرض البراق والأسراء . ويخذل أبناءها فيعمل على هضم حقوقهم وتشريدهم في الآفاق ، وهي التي فتحت صدرها الأهل الكتاب ورعت أبناءهم وطوائفهم في أيام عزها ومجدها .