جعفر الخليلي
66
موسوعة العتبات المقدسة
وعلى ما سنّه ملوك إسرائيل « 1 » . وعملوا في الخفاء أمورا غير مستقيمة في حق الرب إلههم ، ابتنوا المشارف في جميع مدنهم وأقاموا أنصابا على كل أكمة . وقتروا هناك مثل سائر الأمم ، وفعلوا أفعالا سيئة لاسخاط الرب ، وعبدوا الأصنام فأمرهم الرب على ألسنة أنبيائه بالتوبة وحفظ وصاياه فلم يسمعوا ، وصلّبوا رقابهم مثل آبائهم الذين لم يؤمنوا بالرب ، ورذلوا فرائضه وعهده ، واقتفوا الباطل وتركوا جميع وصايا الرب إلههم . وصنعوا لهم عجلين من المسبوكات ، وأقاموا غابا وسجدوا لجميع جند السماء ، وعبدوا البعل وأجازوا بنيهم وبناتهم في النار . وتعاطوا العرافة والفأل وباعوا أنفسهم لعمل الشر ، فغضب الرب جدا من إسرائيل ونفاهم من وجهه ولم يبق الا سبط يهوذا . ويهوذا أيضا لم يحفظوا وصايا الرب وسلكوا في سنن إسرائيل فرذل الرب جميع ذرية إسرائيل وأذلهم وأسلمهم إلى أيدي الناهبين . . وهناك في الأصحاح السادس والثلاثين من سفر أخبار اليوم الثاني إشارة إلى ذكر استيلاء نبوخذنصر على أورشليم وسقوط دولة يهوذا . فقد جاء : حتى أن جميع رؤساء الكهنة والشعب أكثروا الخيانة حسب كل رجاسات الأمم . ونجسوا بيت الرب الذي قدسه ، في أورشليم ، فأرسل الرب إله آبائهم إليهم عن يد رسله مبكرا ومرسلا لأنه أشفق على شعبه وعلى مسكنه فكانوا يهزأون برسل اللّه ، ورذلوا كلامه وتهاونوا بأنبيائه حتى ثار غضب الرب على شعبه ، حتى لم يكن شفاء . فأصعد عليهم ملك الكلدانيين فقتل مختاريهم بالسيف في بيت مقدسهم ، ولم يشفق على فتى أو عذراء ولا على شيخ أو أشيب بل دفع الجميع ليده ، وجميع آنية بيت اللّه الكبيرة والصغيرة ، وخزائن بيت الرب وخزائن الملك ورؤسائه . وأحرقوا بيت اللّه وهدموا سور أورشليم ، وأحرقوا جميع قصورها بالنار ، وسبي الذين بقوا من السيف إلى بابل فكانوا له ولبنيه عبيدا إلى أن ملكت مملكة فارس .
--> ( 1 ) لقد أقام الملك يربعام ومن جاء بعده معبدين في أورشليم ووضعا فيهما تمثالين للعجل .