جعفر الخليلي
48
موسوعة العتبات المقدسة
للساحل الجنوبي من فلسطين ، ثم استقرارهم في عسقلان وغزة وأشدود وعقرون ، يشير إلى تهديدهم للإسرائيليين وخطورة ذلك عليهم . فيقول ( الص 179 ) : وفي حوالي 1050 قبل الميلاد أصبح وجود إسرائيل نفسه مهددا بالخطر . فقد كانت توشك ان تخضع لنير الفلسطينيين وتواجه وجودا مفعما بالعبودية التي لا تنتهي . وتجاه هذا الضغط الخطير من الخارج أصبحت إسرائيل أمة من الأمم ، ووقع اختيارها على شاؤول البنياميني ليكون أول ملك لها . . وشاؤول هذا هو طالوت الوارد ذكره في القرآن الكريم . وقد اكتشف البروفسور أولبرايت على بعد عدة أميال من القدس سنة 1933 ، في تل يسمى « تل الفول » ، بقايا قصر شاؤول وهو أول قصر ملكي لإسرائيل حيث كان يجلس شاؤول ، على ما يذكر كيلر ، ومن حوله أصدقاؤه وابنه يونا وأبنر ابن عمه وقائد جيشه ، وداود حامل سلاحه الشاب . . على أن هذا كله على ما يبدو لم يكن ينفع اليهود ولا ملكهم المتبختر شاؤول ، فقد اصطدموا بالفلسطينيين وكانت النتيجة مميتة على ما يقول كيلر ( الص 181 ) لان انتصار الفلسطينيين عليهم كان كاملا وانتحر شاؤول بعد ان قتل ابناه في المعركة . واحتلت أرض إسرائيل بأجمعها ، ثم علقت جثة الملك وابنيه فوق أسوار مدينة بيت شان القريبة من ساحة المعركة . . والظاهر أن ساعة إسرائيل الأخيرة قد دقت ، وبدا أنها قد كتب عليها الزوال . وهكذا سارت المملكة اليهودية الأولى ، التي كانت تعقد عليها الآمال في البداية ، إلى نتيجتها المخيفة . فقد أصبح الشعب الحر يوسف في قيود العبودية ، ووقعت الأرض التي وعد بها في أيد أجنبية ( كذا ) . كيف استولى داود على القدس لقد تولى قيادة بني إسرائيل بعد اندحار شاؤول وانتحاره حامل سلاحه وقائد جنوده المرتزقة داود . فمن دركات القنوط الواطئة التي أصبح فيها الإسرائيليون ، ووضعهم الميئوس منه تحت نير الفلسطينيين ، ارتقى هؤلاء