جعفر الخليلي

274

موسوعة العتبات المقدسة

الاعتبارات العاطفية . فقد تكونت إسرائيل وجعلت عاصمتها « مدينة داود » . لكن اليهود لو كانوا يريدون ان ينقلوا عاصمتهم موقتا إلى تل أبيب ، ويتنازلوا عن القدس إلى هيئة الأمم ، لكان بوسعهم أن يجبروا الجيش العربي الأردني على التخلي عن المدينة المقدسة . وعندما يتم ذلك كان بوسع الإسرائيليين ان يعودوا بكل سهولة إلى حيث يريدون . ومن حسن الحظ انهم لم يفعلوا ذلك . ( ومع هذا فقد تحقق لهم ما يريدون بكل أسف في نكسة حزيران 1967 ) . ثم يتابع غلوب فيقول : وكان من المؤلم في هذه المشكلة ان جميع البلاد العربية الأخرى كانت تطالب بالتأميم ، على خطأ أو صواب . وقد وقفت الأردن في هذه القضية مع إسرائيل في رفض التدويل ضد سائر أجزاء العالم العربي . وكان من الصعب في الأمر ان يتناسى المرء ان البلاد العربية الأخرى كانت تّواقة إلى قبول أي حل كان لمشكلة القدس لتحول دون استيلاء الملك عبد اللّه عليها . . » وتعليقا على ما يذكره المستر غلوب عن موقف الدول العربية تجاه التدويل ومطالبتهم به ضد الملك عبد اللّه ، نقول إن الأستاذ أكرم زعيتر في ( القضية الفلسطينية الص 268 ) يتطرق إلى رأي الدول العربية في هذا الشأن ويقول إنها ترى انه ما دام معظم مدينة القدس لم يكن بيد العرب ، بل هو محتل من قبل اليهود ، فان التدويل يمنع اليهود من اتخاذها عاصمة لهم ، ويمكّن عشرات الألوف من العرب الذين اضطروا إلى النزوح عنها وعن القرى العربية المحتلة من العودة إليها ، ويمكنهم من استرداد أملاكهم وبيوتهم ، وهي معظم مدينة القدس وقراها . القدس في 1960 وآخر ما عثرنا عليه من المراجع الغربية التي يأتي فيها ذكر القدس وما فيها هو كتاب بعنوان ( الأردن الحديثة ) لكاتبه القاضي الانكليزي المستر جيرالد