جعفر الخليلي
271
موسوعة العتبات المقدسة
كله باغتياله في القدس يوم 20 حزيران 1951 ، الذي تم على يد رجل من أتباع مفتي القدس أمين الحسيني . . » تدويل القدس كان آخر عمل قام به الوسيط الدولي الكونت برنادوت قبل ان يغتاله اليهود هو أنه أعد تقريرا وضع فيه مقترحات جديدة ، ورفعه إلى سكرتير هيئة الأمم لمتحدة التي كانت منعقدة في باريس يومذاك . وبعد ذلك بست ساعات وقع حادث الاغتيال في القدس ، والظاهر أن العصابات اليهودية كانت قد اطلعت على ما جاء في المقترحات الجديدة فلم يرقها ما جاء فيها ، ولا سيما ما يختص منها باخراج النفب من أيديهم وبتدويل منطقة القدس . وكانت جميع قرارات هيئة الأمم المتحدة حول فلسطين تقضي بتدويل القدس ، لكن الفكرة من أساسها لم تنفذ لان اليهود لم يقبلوا بها من جهة ، ولأن المملكة الأردنية لم تتنازل عن حقها في المدينة المقدسة وما حولها من جهة أخرى . وعلى هذا الأساس بقيت القدس إلى يوم النكسة العربية المريعة ( 5 حزيران 1967 ) مقسمة إلى قسمين : القدس الجديدة ويحتلها اليهود فيعتبرونها عاصمتهم ، مع أن معظم أحيائها قبل الكارثة كانت عربية ومعظم القرى حولها والملحقة بها عربية ، و 98 % من أملاكها وأراضيها تعود للعرب ، والقدس القديمة التي صارت جزءا من المملكة الأردنية الهاشمية ، وهي على صغر مساحتها وضآلة أملاكها تمتاز بوجود المقدسات الاسلامية والمسيحية فيها ، ولا سيما المسجد الأقصى وكنيسة القيامة « 1 » . والظاهر أن الأسباب التي دعت المملكة الأردنية إلى التمسك بالقدس تختص بسلامة المملكة نفسها ، وأهمية الأماكن المقدسة في نظرها . وتورد فيما يأتي ما كتبه المستر غلوب في الموضوع ، وهو يبين وجهة النظر الأردنية
--> ( 1 ) القضية الفلسطينية ، الص 266 .