جعفر الخليلي

259

موسوعة العتبات المقدسة

تعيين الكونت برنادوت السويدي . ويقول جون كيمشي ( الص 258 ) ان الانكليز هم الذين تولوا ترشيحه ودعمه ، ليبرهن على أنه كان مسيرا من قبلهم . ويذكر ان الكونت كتب في مذكراته ان أول من زاره عند وصوله إلى پاريس مقر اجتماع الأمم المتحدة في تلك السنة في يوم 25 مايس كان المستر أشلي كلارك القائم بالأعمال البريطاني في پاريس . وقد أخبره « بان الحكومة البريطانية لم تكن مستعدة في ذلك الوقت لتتخذ أية خطوات معادية للعرب » . ثم يقول كيمشي : وقد قيل له في الحقيقة ان الحكومة البريطانية كانت لا تزال تقدم الأسلحة للعرب ، وان الضباط البريطانيين الذين كانوا قد عيّنوا مدربين يقومون بدور فعال في الحرب كذلك . حتى ولو لم تكن الدوائر البريطانية ميّالة إلى قبول الاقتراح الأمريكي باعتبار ما قامت به اندول العربية خرقا لوثيقة الأمم المتحدة وقرارها في التقسيم . الكونت برنادوت الوسيط الدولي الذي قتله الصهيونيون في القدس بتاريخ 17 / 9 / 948 ولم يكن ممثلو الحكومة البريطانية بطيئين في الوقت نفسه في أن يبينوا للكونت بحذر الخطوط التي يمكن ان يسير عليها في وساطته حتى تكون مثمرة وحتى يستطيع التمتع بالتأييد البريطاني في العواصم العربية على الأقل . فان الحكومة البريطانية كانت تريد إجراء تعديل في خطة التقسيم التي قررتها الأمم المتحدة بان يعطى القسم الجنوبي من النقب إلى عبد اللّه وليس إلى اليهود ، وان يأخذ اليهود الجليل الغربي عوضا عن ذلك . وان يأخذ عبد اللّه مدينة القدس بأكملها أيضا . وقد وصل الكونت برنادوت قبيل هدنة الحادي عشر من حزيران