جعفر الخليلي
251
موسوعة العتبات المقدسة
في القدس نفسها إلى اللطرون . وعلى هذا الوضع تجمدت الحدود بالتدريج عندما دنت ساعات الهدنة الأولى . وكان مقاتلو الطرفين قد أخذت الحرب منهم مأخذها . ويذكر كيمشي بعد ذلك ان العرب في العواصم العربية استشاطوا غضبا لاعلان الهدنة الأولى لأنهم كانوا مخدوعين بالانتصارات الوهمية التي كانت تعلن عليهم يومذاك . وبعد ان يذكر ( الص 260 - 265 ) ما جرى في مجلس الأمن وأوساط الأمم المتحدة من مناورات ، وتمديد أمد الهدنة التي استفادت منها إسرائيل فائدة جلى بشراء السلاح من الجيش البريطاني المنسحب وجيكوسلوفاكية ، وتهريب الطيارات والطيارين من الولايات المتحدة وانكلترة ، وتجنيد المأجورين المرتزقة والمتطوعين من العالمين الغربي والشرقي معا ، يقول : ان اتفاقا غير رسمي قد حصل بين البريطانيين والأمريكان من أجل خطة منقحة للسير بموجبها ، وهي ان تقبل بريطانية بقيام الدولة الإسرائيلية ( كذا ) ووجودها ، على أن تقبل الولايات المتحدة لقاء ذلك بان تخصص النقب للعرب . وهنا يذكر كيمشي ان ما كنيل وزير الدولة البريطاني قال له ان القتال في فلسطين يعتبر شيئا ضروريا ، لأن سفك الدماء لا بد من أن يقع بين الطرفين حتى يقتنع العرب بأن الدولة الإسرائيلية قد أصبحت شيئا موجودا بالضرورة ، وحتى يقتنع اليهود بأنهم لا يستطيعون الا بالكاد الدفاع عن الحدود المخصصة لهم . وهكذا بدأت الجولة الثانية . وكان اليهود يأملون في الجولة الثانية ان يستخلصوا الأراضي الفلسطينية في الشمال ويفتحوا الطريق إلى القدس في الوسط وبذلك يجبرون الجيش الأردني على الانسحاب من شمالي القدس وغربيها . . وقد حدث في هذه الأثناء ان أمر غلوب پاشا بسحب الجيش من اللد والرملة اللتين كانتا تحتويان على ستين ألف نسمة في ضمنهم عدد كبير من اللاجئين العرب . فاغتنم اليهود هذه