جعفر الخليلي

245

موسوعة العتبات المقدسة

موظفي الخارجية ، لتحاشي أي معارضة قد يثيرها مارشال ، ولأن نايلز وكليفورد كانا يخشيان ان يعمد ترومان إلى تأجيل الاعتراف » . وفي الساعة السادسة تماما حسب توقيت واشنطن ( الساعة 12 حسب توقيت القاهرة ) أعلن نبأ نهاية الانتداب على فلسطين . . وفي السادسة والدقيقة الواحدة أعلن قيام دولة إسرائيل الجديدة . وفي السادسة وإحدى عشرة دقيقة تم اعتراف الولايات المتحدة بالدولة الجديدة . . ولكن الذي حدث انه بعد 24 ساعة من عزم الرئيس على اتخاذ مثل هذا القرار تلقت نظارة الخارجية الأمريكية برقية من الحكومة الموقتة لدولة إسرائيل تطلب الاعتراف بها . وهكذا ارتفع في سماء فلسطين عند الساعة الثانية عشرة والدقيقة الواحدة أول علم لدولة إسرائيل ، كما ارتفع في نفس الوقت نفس العلم في واشنطن على بناية الوكالة اليهودية سابقا . جنديان بريطانيان تخلفا عن الرحيل وبقيا في فلسطين فالتحقا بالجهاد ضد الصهاينة واسم الجالس جون ، واسم الواقف ميك . ثم يعلق ليلنتال على هذا كله بقوله : وعند إعلان مولد إسرائيل رقص الشعب في شوارع تل أبيب وواشنطن ونيويورك وغيرها من المدن . . ومع ذلك فان الفرح والاستبشار لم يعما جميع الأنحاء . . فقد كتبت صحيفة « غازيت ، بوست » تتهكم على قرارات ليك سكسيس قائلة : لقد كان الوفد الأمريكي موضع سخرية باقي الوفود في هيئة الأمم ، وان قرار الرئيس ترومان الفوري بالاعتراف بإسرائيل قد ترك حلفاءنا في دوامة من الظلام والحيرة . . كما وضع نظارة الخارجية في فوضى ظاهرة . . اما صحيفة « رتشموند تايمس »