جعفر الخليلي
241
موسوعة العتبات المقدسة
قبل ان يسلموهن بالرغم منهن إلى الصليب الأحمر الدولي - أقول لقد صرحت هذه القلة القليلة ان الدبابتين اقتحمتا سوق القرية واطلقتا النار على الأهلين المحتشدين في الساحة . وبعد أن أطلقت الدبابتان نيرانهما تعقب الجنود الإسرائيليون أهل القرية الفارين بأنفسهم وقتلوهم في غير ما استبقاء بينما كانوا يهربون ويختبئون وفي دير ياسين تكررت مشاهدات أريحا القديمة التي وصفها الكتاب المقدس بقوله « وقتلوا كل من في المدينة من رجل وامرأة ، ومن طفل وشيخ ، وحتى البقر والغنم والحمير » . وكانت بعض الفظائع التي تلت تتطلب شيئا من الخيال . فقد جمع الغزاة خمسا وعشرين امرأة حاملا ووضعوهن في صف طويل وأطلقوا عليهن النيران . ثم إنهم بقروا بطونهن بالمدى أو بالحراب ، وأخرجوا الأجنة منها نصف إخراج . وقطع الأطفال إربا إربا أمام أعين آبائهم الذين ما زالوا على قيد الحياة . وخصي الصبية الصغار قبل ان يقتلوا . وانتزعت الحلي والخواتم من أجساد القتلى . وتبرت أصابع الضحايا الذين وجد المعتدون عسرا في انتزاع خواتمهم . . » الشهيد عبد القادر الحسيني قائد منظمة ( الجهاد المقدس ) استشهد في معركة القسطل في 8 / 4 / 1948 . ويقول غريز وولد كذلك : « وطلب جاك دو رينيه مندوب الصليب الأحمر الدولي الاذن من الوكالة اليهودية في الدخول إلى دير ياسين . ولكن الوكالة لم تسمح بذلك الا بعد انقضاء 28 ساعة لكي تتيح للعصابة اليهودية فرصة تستطيع خلالها إخفاء معالم الجريمة . وهكذا ألقي نحو من مئتي جثة من جثث القتلى في بئر