جعفر الخليلي
234
موسوعة العتبات المقدسة
ويتابع المستر ليلنتال سرد القضية فيقول : ومنذ الساعة الأولى التي أعلنت فيها أسماء أعضاء اللجنة بدأت محاولات الصهيونية في الضغط والتأثير على الأعضاء ، وراحت المنظمات والمؤسسات اليهودية تبذل الجهود والمساعي خلال اجتماعات الجمعية العمومية لكسب التأييد والمساعدة للقضية الصهيونية . وقد وصلت اللجنة إلى القدس في 17 حزيران 1947 فأضربت فلسطين وبعض البلاد العربية يوم وصولها . ويذكر المستر ليلنتال بهذه المناسبة قوله : وفي مثل هذا الجو العاصف المحموم باشرت لجنة التحقيق دراستها للقضية في أرض فلسطين نفسها . وفي 31 آب وضعت تقريرها النهائي ورفعته إلى اللجنة الثانية للجمعية العمومية . ولكن ماذا تضمن التقرير ؟ فبعد ان عقدت اللجنة حوالي ستة عشر اجتماعا عاما و 36 اجتماعا خاصا في ليك سكيس ، والقدس وجنيف ، واستمعت إلى عشرات البيانات الشفهية ومثلها من البيانات والوثائق الخطية من الحكومات ومن المنظمات السياسية والهيئات الدينية ، لم تكن الحلول التي أوصت بها في تقريرها جماعية . فقد اقترحت أكثرية الأعضاء تقسيم فلسطين ، واقترحت الأقلية المؤلفة من الهند ، وإيران ، ويوغوسلافية ، إقامة دولة واحدة على نظام فيدرالي ، بينما لم تؤيد اوسترالية كلا الفريقين . . اما بالنسبة للقدس فقد وضع اقتراح الأكثرية منطقتها تحت نظام الوصاية الدولية ، على أن يعين مجلس الوصاية التابع لهيئة الأمم حاكما عاما للقدس لا يكون عربيا ولا يهوديا . بينما ينص اقتراح الأقلية على تأسيس حكومتين مستقلتين استقلالا ذاتيا تتألف منهما دولة اتحادية مستقلة عاصمتها القدس نفسها . وقد أوضح موقف بريطانية من الاقتراحين مندوبها آرثر كريتش جونس ، على ما يذكر ليلنتال ، وقال إن دولته لا تقر فرض أي مشروع جديد تضعه هيئة الأمم ما لم ينل موافقة الطرفين العرب واليهود . . وهكذا ألقت بريطانية مسؤولية كبرى على عاتق أعضاء هيئة الأمم . . وقام محمد ظفر اللّه خان وزير خارجية الباكستان ومندوبها في هيئة الأمم يدافع بحماسة