جعفر الخليلي
219
موسوعة العتبات المقدسة
( أوكتوبر ) الحكومية عزيت تطورات الثورة هذه كلها إلى مفتي القدس وجماعته الذين كانوا يعملون آمنين في سورية ولبنان بحماية الفرنسيين . وقد كانت أشياء كثيرة تعزى إلى المفتي على الدوام منذ كان في القدس ، وكان يسمى روح الثورة . ومن وقائع هذه الثورة التي يذكرها الأستاذ زعيتر ما يذكرها بقوله : وفي أثناء وجود لجنة التقسيم احتلت العصابات مدينة القدس القديمة ، ونشطت في مختلف الساحات ، فاستبدلت الحكومة البريطانية الجنرال هيننغ بالجنرال ويفل في منصب القائد العام . . وأخفقت جميع التدابير الزجرية في تخفيف حدة الثورة . ففي 20 من أغسطس احتل الثائرون مدينة الخليل ، وفي 24 دخل أحد الثوار سراي الحاكم البريطاني في جنين المستر موفات واطلق النار عليه فأرداه قتيلا ثم خرج ناجيا بنفسه . وفي 9 أيلول احتل الثوار مدينة بئر السبع وأطلقوا المساجين واستولوا على مركز البوليس فيها واحرقوها ، وتوالت النجدات العسكرية حتى استطاعت السلطات بعد جهود احتلال القدس القديمة ثانية . وفي 5 اوكتوبر احتل الثوار مدينة طبرية وغزوا أحياءها اليهودية فقتل وجرح عشرات من اليهود ، عدا ما حرق ودمر من البيوت والمنشآت الرسمية . وقد أحصت السلطات الرسمية حوادث العنف مدة الثورة فقدرتها بنحو عشرة آلاف ، منها نحو الف وخمسمائة ضد الجيش والبوليس ، وقدرت الإصابات من الانكليز في سنتي 1938 و 1939 بثلاثمائة وخمسين قتيلا ونحو ستماية جريح . اما العرب فعدد شهدائهم في هذه الفترة ليس أقل من الفين . وجاءت إلى القدس خلال الثورة « لجنة وودهيد » التي كان من المقرر ان تحدد حدود التقسيم الذي اقترحته لجنة پيل ، فقامت بعملها برغم مقاطعة العرب لها . ثم قدمت تقريرا ذكرت فيه الكثير من مساوىء فكرة التقسيم ، لكنها اقترحت اقتراحات أخرى ممالئة لليهود أيضا . غير أن أحد أعضائها ، وهو المستر ريد ، أرفق بالتقرير مذكرة تحفظية جاء فيها : ان اعلان سياسة