جعفر الخليلي
202
موسوعة العتبات المقدسة
لا بد من أن يتم للمحافظة على البناء . غير أنه تم الاتفاق على أن يجري ذلك في غير أوقات الصلاة ، وان لا ينزل الترميم إلى ما تحت ثلاثة أمتار من السقف . ومما يتطرق اليه ستورز في هذا الشأن أيضا ( الص 346 ) قوله ان الدكتور وايزمن حاول تحقيق مشروع لو نجح فيه لهلّل له الصهاينة في أرجاء العالم كله . فان حائط المبكى من الناحية الجغرافية هو الجدار الغربي للحرم الشريف . اما من الناحية البنائية والمعمارية فإنه الجدار الغربي لمنطقة الهيكل ، ويتألف من تسع سافات مبنية بأحجار جسيمة غير مكسوة كانت قد وضعت في مكانها في عهد هيرود ، وربما كان بعضها قد وضع في عهد زيرو بابل وسليمان النبي . ومن أربع سافات فوقها من البناء الروماني البيزنطي ، الذي يكمله أحد عشر من البناء الاسلامي العربي والتركي . والجدار من الناحية القانونية والشرعية هو جزء من سطح الحرم ، وبهذه الصبغة هو ملك صرف للطائفة الاسلامية . اما تاريخيا فهو أقدس حائط في العالم ، واما روحيا فهو روح إسرائيل وقلبها النابض . وتمتد بجانب الحائط من الغرب شطيطة مبلطة بعمق ست ياردات تكوّن هي ، وبعض الأكواخ الحجرية والممرات التي ينخفض مستواها انخفاضا قليلا ، قسم القدس من وقف أبي مدين الذي كان قد أوقف منذ أيام نور الدين - من رجال صلاح الدين - على الزوار المغاربة في الأصل الذين أصبحوا مقيمين في القدس في يومنا هذا . ويحتفظ بالمستندات التي تثبت الملكية غير المنازع فيها شيخ المغاربة متولي وقف « قبر أبي مدين » القريب من الموقع . والمستندات مسجلة في سجلات محكمة المسلمين الشرعية في القدس . لكن حائط المبكى هو المكان المقدس الوحيد الذي بقي لليهود من مجدهم الغابر ، وتمتد عادة الصلاة بقربه إلى القرون الوسطى على الأقل . ولهذا الحائط القديم تتجه فلوب اليهود في العالم أجمع ، ولا سيما في مساء كل سبت ، وفي أيام عيد الفصح اليهودي ، ورأس السنة اليهودية ، وفي يوم الكفارة ( الكپور ) وفي التاسع من شهر آب - أي يوم خراب الهيكلين الأول والثالث اليهوديين . .