جعفر الخليلي

184

موسوعة العتبات المقدسة

فعلته الجمعية أنها سعت في جمع تبرعات من جميع الملل في الداخل والخارج ، فتم الحصول على مبالغ غير يسيرة من مصر وانكلترة وأمريكا وغيرها . ويذكر ستورز في هذه المناسبة ان قبة الصخرة قد تضررت ضررا بليغا خلال الشتاء القاسي الذي مر بالمدينة المقدسة سنة 1917 - 1918 ، ولا سيما جبهتها الشمالية الغربية ، وأخذ قاشانيّها البديع تتساقط بلاطاته واحدة بعد أخرى فتباع في أسواق البلد . وقد كان من حسن الحظ ان استطاع ستورز ان يستقدم لهذا الغرض المستر أرنست ديشموند من مهندسي الأوقاف المصرية ، فقدم تقريرا مفصلا بالترميمات والتعميرات المهمة . ولأجل ان يمكن تنفيذ ما جاء بتوصياته تم الاتفاق على أن يقوم مفتي القدس باصدار بيان خاص يناشد فيه العالم الاسلامي بالتبرع بالمبالغ المطلوبة لذلك . وقد تضمن البيان ذكرا لمقدار المبالغ التي قدرها المستر رشموند بثمانين ألف باون استرليني . وقد اكتشف ريشموند هذا خلال كشفه على القبة الأفران التي بنيت فوق « اسطبلات سليمان الحكيم » في منطقة الهيكل لصنع الكاشاني والآجر عند تشييد قبة الصخرة . وعلى هذا الأساس استدعي من الشام رجل أرمني ( داود أوهانيسيان ) مختص وخبير آخر من كوتاهية في الأناضول لصنع القاشاني محليا في تلك الأفران القديمة ، بدلا من جلبه من أوربة كما كان يحصل في الخمسين السنة الأخيرة . ومما يشير اليه ستورز في هذا الشأن ان وضع القبة كان مخطرا حتى قبل سنة 1918 ، ولم يستطع المهندس الألماني الذي بعثه قيصر ألمانية لنفس الغرض قبل أربع سنوات ان يعمل شيئا سوى ان يقترح إكساء الجهة الشمالية الغربية المتضررة ببلاطات من حديد الصب تستورد من ألمانية . ومما يدل على الروح الصليبية التي كان يحملها الانكليز حينما دخل اللنبي إلى القدس خلال الحرب العالمية الأولى ما يذكره ستورز في ( الص 315 ) في تسمية أسماء الشوارع الجديدة في القدس ، أو الشوارع التي لم تكن لها أسماء على ما يدعون . فقد سميت بالأسماء الآتية : شارع سنت فرانسيس ، طريق سنت بول ، شارع غودفري دي بويون ( من ملوك الصليبيين ) ، طريق