جعفر الخليلي
178
موسوعة العتبات المقدسة
في الحقيقة كانت موجودة منذ أيام الفتوح الاسلامية لأن المقر العام للجيوش الاسلامية كان فيها هناك ، على ما يقول لسترانج والجنرال غلوب ، فضلا عن المراجع العربية . وهو يقول إنه ما زار المقر العام هذا حتى ألفي نفسه متعجبا من شخصية اللنبي وهو يردد في دخيلة نفسه أي قائد هذا الذي حصل على انتصار لامع حاسم ، وهو على اطلاع واسع بكل ما يجب الاطلاع عليه من أحوال الطيور إلى أحوال الحيوانات الوحشية والأسماك ، وقد قرأ كل شيء حتى استطاع ان يستشهد حرفيا بجمل ومقاطع من أشهر المراجع وأقلها شهرة . ثم ركب معه وهو يمتطي حصانه الضخم « هند نبورغ » ما بين بيارات البرتقال ، وتمشّى معه في اليوم الثاني بالقرب من أسوار القدس فلاحظه يطلب إلى شخص كان يحدثه عن نبات من نباتات فلسطين ، التي ورد اسمها في التوراة ، ان يخصص له اسم السفر والآية التي تشير إلى ذلك . وكان يستطيع ، على ما يقول ستورز ، ان يسمي طيور فلسطين ويعرفها وهي محلقة في الجو فوق جبل الزيتون بعيدا عن أنظار الرجل الاعتيادي ! ! وقد كان من الصعب مجاراته في سرعة القراءة ، وتزويده بالكتب لها حتى في أثناء حملة 1918 التي كان يقودها . ثم يخلص من ذلك إلى القول بان أناسا كثيرين أصبحوا مرموقين خلال الحرب لكنهم لم يصبحوا شخصيات يشار إليها بالبنان . وكان بوسع اللنبي ان يصبح شخصية ذائعة الصيت حتى لو لم تكن هناك حرب عظمى . اللورد النبي قائد الجيش البريطاني الذي احتل القدس في 9 كانون الأول 1917